١١٧٧ق.م.: عام انهيار الحضارة
١١٧٧ق.م.: عام انهيار الحضارة
ژانرها
يذكر تأريخ أحدث عهدا لتلك الفترة، كتبته الباحثة البريطانية لويس ستيل، أن «الرؤية التقليدية ... للفترة هي رؤية تتعلق بالاستعمار الميسيني لقبرص (وجنوب الشام) بعد سقوط القصور الميسينية. ومع ذلك ... لم يكن ثمة وجود لفرض بسيط للثقافة الميسينية على الجزيرة. عوضا عن ذلك، توضح ... المواد وجود نزعة توفيقية للتأثيرات تعكس الطابع العالمي للهوية الثقافية [القبرصية المتأخرة]. فلا نجد أن الثقافة الميسينية (أو الإيجية) تنقل فحسب من منطقة إيجه إلى قبرص وإنما تندمج مع الثقافة القبرصية المحلية.»
122
أيضا تشكك ستيل في استنتاجات كاراجورجيس، وفي الرؤية التقليدية للاستعمار الإيجي لقبرص. على سبيل المثال، بدلا من اعتبار مواقع مثل ما-بالايوكاسترو وبيلا-كوكينوكريموس «مواقع أمامية دفاعية» أجنبية أو إيجية، تذكر أنه يبدو أن الأدلة تدعم أكثر تعريف هذه المواقع بأنها معاقل قبرصية محلية، وأن تلك المعاقل أنشئت، مثلا، «من أجل ضمان حركة البضائع، وتحديدا المعادن، بين المرافئ ... والمناطق الداخلية القبرصية.»
123
وتضيف أن «التفسير التقليدي لموقع ما-بالايوكاسترو على أنه معقل إيجي مبكر هو أمر لم يفحص بعد بدقة.» واقترحت أن كلا من ما-بالايوكاسترو وبيلا-كوكينوكريموس يمكن في الواقع أن يكونا بمثابة نموذجين للمعاقل القبرصية المحلية، التي تشبه المستوطنات الدفاعية التي بنيت في هذا الوقت تقريبا على جزيرة كريت.
124
وكان باحثون آخرون، منهم برنارد ناب من جامعة إدنبرة، قد اقترحوا حاليا أن الاستعمار الميسيني المزعوم والسائد في الأدبيات الأكاديمية السابقة لم يكن ميسينيا ولا استعمارا. وإنما كان على الأرجح فترة تهجين، جرى أثناءها الاستحواذ على جوانب من الثقافية المادية القبرصية، والإيجية والشامية وإعادة استخدامها لتشكيل هوية اجتماعية نخبوية جديدة.
125
بعبارة أخرى، ما نحن بصدده مجددا هو عبارة عن ثقافة تتسم بالعولمة، وتعكس العديد من التأثيرات في نهاية العصر البرونزي، قبيل الانهيار.
على الجانب الآخر، ما زال لدينا تعليقات بول أستروم حول تنقيبه في موقع تكية هالة سلطان، على ساحل قبرص بالقرب من مدينة لارناكا الحالية، والذي وصفه بأنه «بلدة دمرتها النيران جزئيا وهجرها سكانها على عجل.» وفي هذا الموضع، حوالي عام 1200ق.م أو بعده «تركت أغراض بلا اعتناء في أفنية المنازل وخبئت نفائس تحت الأرض. إن وجود رءوس سهام برونزية، كان أحدها محشورا في جانب جدار مبنى، وعدد كبير من قذائف المقلاع المصنوعة من الرصاص المبعثرة في أنحاء المكان هو دليل دامغ على الحرب.»
صفحه نامشخص