427

برود دافیه

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

ژانرها
Grammar
مناطق
یمن

ويسمى توكيدا لنفسه ومنها ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره نحو: (زيد قائم حقا)، ويسمى توكيدا لغيره ...........

قوله: ويسمى توكيدا لنفسه

لما كانت الجملة الأولى هى نفس المصدر فى المعنى؛ لأنها متعينة له سمى توكيدا لنفسه.

قوله: ومنها ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره نحو: (زيد قائم حقا) (¬1)، ويسمى توكيدا لغيره؛ لأنه أكد الجملة الأولى , وهى غيره؛ إذ هى تحتمل أن يكون قيام زيد حقا، وأن يكون غير حق، فلم يكن نفس المصدر، فعلى هذا لا تكون اللام تعليلية، ووجهة المطابقة بين قولهم: (توكيدا لنفسه) و(توكيدا لغيره)،

وجعلها صاحب الإقليد (¬2) تعليلية (¬3) أي: (لأجل غيره)، ووجهه أن الشئ لا يؤكد غيره، وإنما يؤكد مثله.

واعلم أنه لا يعتبر إلا دلالة اللفظ فقط، فإن كان مقيدا للمصدر بنفسه فهو توكيد لنفسه، وإلا توكيد لغيره، وسواء كان ثم دلالة من غير اللفظ تدل على أن الجملة هى المصدر نحو قولك: (النار محرقة حقا)، (والسماء فوقنا يقينا)، فإن الجملة غير مقيدة للمصدر, وإنما يعلم من غير اللفظ لانضمام العلم البديهي، ونحو قول الله جل جلاله، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فنحو: (زيد قائم حقا) يعد [مؤكدا] (¬4) لغيره، وإن كان كلا حقا، إلا أن ذلك علم من غير اللفظ.

ويدل على أن ذلك اصطلاحهم قولهم فى قوله تعالى: { .. وعد الله حقا .. } (¬5): (وعد الله) مؤكد لنفسه , و(حقا) مؤكد لغيره.

صفحه ۴۳۴