176

برهان مؤید

البرهان المؤيد

پژوهشگر

عبد الغني نكه مي

ناشر

دار الكتاب النفيس

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

1408هـ

محل انتشار

لبنان

فانتبه أيها المغرور بظواهر الصور فإنك من الله سبحانه على غرر وما انطلقت إليه ووليت نحوه من ظاهر التشبيه والتجسيم يوم يستظل بمنته من عذاب الله سبحانه إذا سألك عن معتقدك لا يظلك من عذابه ولا ينجيك من لهب ناره إذ قد عطلت ملكوت الله سبحانه واستعجزت قدرة الله عز وجل وجهلت حكمة الله ولم تتدبر آيات الله بل اتخذتها هزؤا ولم تؤمن بالغيب بل كذبت بما لم تحط بعلمه وأوقفت حقائق الأشياء على علمك الناقص وتخيلك الفاسد

﴿بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله كذلك كذب الذين من قبلهم

وأنت محجوب بالأجسام عن مبدع الأجسام كما حجب الذين أنكروا عند رؤية الأجسام وجود شيء زائد على الأجسام به ظهرت الأجسام وتجلت الألوان والأشكال لأنهم لم يحيطوا بعلم النور ولا تحققوا أنه اختفى في الأجسام لشدة ظهوره فيها واحتجب عن أعين الناظرين لإشراق أنواره عليها

ولكن أيها المسكين أفلا ينظرون إلى التفرقة بين النور المظهر والجسم المظهر عند مفارقة النور للمبصرات حين بقيت مظلمة لا تظهر فلا أمكنهم الجحود ولا وسعهم التكذيب كذلك أنت

القول في الروح

إيش تقول في الروح إنها هي الجسم بعينه أو شيء يزيد على الجسم بها تدبيره وتصريفه وما أظن أنه يسعك إنكار كونها غير الجسم وإنها مدبرة الجسم وغير الجسم لا يكون جسما

صفحه ۱۸۶