171

برهان مؤید

البرهان المؤيد

ویرایشگر

عبد الغني نكه مي

ناشر

دار الكتاب النفيس

ویراست

الأولى

سال انتشار

1408هـ

محل انتشار

لبنان

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

فالعقل مستمد من العلم الأزلي وهو القرآن الذي ألقي إلى محمد حصل للرسول بتعليم جبريل وتعليم جبريل هو تعليم الله عز وجل وتعليم الرسول هو تعليم جبريل كان تعليم الرسول هو تعليم الله سبحانه فالله سبحانه يعلم الملائكة بلا واسطة والملائكة وسائط بين الرسل وبين الله سبحانه والرسل وسائط بيننا وبين الملائكة والله سبحانه معلم الكل وهاد للكل والمبين للكل وإن كان الرسول مبينا فهو في التبيين كما هو في البداية شيخ أقيم لتعريف الخلق ما ندبهم إليه الحق وله ولاية الظاهر بالحكم ولله سبحانه ولاية الباطن بالتولي ليبين للناس ما نزل إليهم

﴿يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم

فما من شيء أضيف إلى الرسول ظاهرا في حال من الأحوال لإثبات الأحكام إلا وقد ألقي باطنا لإثبات التوحيد حتى لا يقف أحد مع ظاهر ما أبدي إلى محمد دون النظر إلى الإبداء ومعرفة جريانه على ظاهر محمد من المبدى عليه وهو الذي يرد الأمر في الإفراد والإصدار إليه

﴿وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم

فهو محل التلقي لا هو الملقي ولا إليه الإلقاء

﴿وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك

صفحه ۱۸۱