195

برهان در علوم قرآن

البرهان في علوم القرآن

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

ذَلِكَ تَنْبِيهٌ عَلَى السُّوَرِ وَأَنَّهَا احْتَوَتْ عَلَى جُمْلَةِ الْمَنْطُوقِ بِهِ مِنْ جِهَةِ الدَّلَالَةِ وَلِهَذَا حَصَلَتْ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ سُورَةً بِعَدَدِ جُمْلَةِ الْحُرُوفِ وَلَوْ كَانَ الْقَصْدُ الِاحْتِوَاءَ عَلَى نِصْفِ الْكِتَابِ لَجَاءَتْ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ سُورَةً وَهَذَا الِاحْتِوَاءُ لَيْسَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ بَلْ مِنْ وَجْهٍ يَرْجِعُ إِلَى النُّطْقِ وَالْفَصَاحَةِ وَتَرْكِيبِ أَلْفَاظِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمَا يَقْتَضِي أَنْ يَقَعَ فِيهِ التَّعْجِيزُ وَيَحْتَمِلُ لِأَنْ يَكُونَ لَمَعَانٍ أُخَرَ يَجِدُهَا مَنْ يَفْتَحِ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالتَّأَمُّلِ وَالنَّظَرِ أَوْ هِبَةً مِنْ لَدُنْهُ سُبْحَانَهُ
وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي بَقِيَّةِ السُّوَرِ أَيْضًا كَمَا فِي ذَوَاتِ الْحُرُوفِ بَلْ هَذِهِ خُصِّصَتْ بِعَلَامَاتٍ لِفَضِيلَةٍ وَجَبَ مِنْ أَجْلِهَا أَنْ تُعْلَمَ عَلَيْهَا السُّوَرُ لِيُنَبِّهَ عَلَى فَضْلِهَا وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاحْتِمَالِ وَالْأَوْلَى أَنَّ الْأَحْرُفَ إِنَّمَا جَاءَتْ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ سُورَةً لِتَكُونَ عِدَّةُ السُّوَرِ دَالَّةً لَنَا عَلَى عِدَّةِ الْحُرُوفِ فَتَكُونَ السُّوَرُ مِنْ جِهَةِ الْعِدَّةِ مُؤَدِّيَةً إِلَى الْحُرُوفِ مِنْ جِهَةِ الْعِدَّةِ فَيُعْلَمَ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ عِوَضٌ عَنْ تِسْعَةٍ وعشرين
٣ـ الاستفتاح بالنداء
النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ أَنْوَاعِ اسْتِفْتَاحِ السُّوَرِ النِّدَاءُ نَحْوُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ﴿يَا أَيُّهَا النبي﴾ ﴿يا أيها المدثر﴾ وذلك في عشر سور

1 / 178