213

بلوغ المرام من أدلة الأحكام

بلوغ المرام من أدلة الأحكام

ویرایشگر

سمير بن أمين الزهري

ناشر

دار الفلق

ویراست

السابعة

سال انتشار

١٤٢٤ هـ

محل انتشار

الرياض

بَابُ صِفَةِ الْحَجِّ وَدُخُولِ مَكَّةَ
٧٤٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ، فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَقَالَ: «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ، وَأَحْرِمِي».
وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ (١) حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ».
حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ، فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَرَقِيَ الصَّفَا، حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ (٢) فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [وَحْدَهُ] (٣) أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ». ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ (٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ، حَتَّى (٥) انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ

(١) - وهي ناقته ﷺ.
(٢) - تحرف في «أ» إلى: «فاستقبله واستقبل القبلة».
(٣) - سقطت من الأصلين، واستدركتها من مسلم.
(٤) - زاد مسلم: «قال مثل هذا».
(٥) - زاد مسلم: «إذا».

1 / 214