بلوغ الأرب وکنوز الذهب
بلوغ الأرب وكنوز الذهب
وأما الحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عليه السلام ومحمد بن منصور المرادي وغيرهم فإن الإمام القاسم بن إبراهيم إمامهم أيضا وشيخهم أيضا، وفي ذلك ما رواه المنصور بالله عليه السلام في ترجمة الإمام القاسم بن إبراهيم في الجزء الأول من (الشافي)(1) وذلك ما لفظه: وروى السيد أبو طالب في كتاب (الإفادة) عن أبي العباس الحسني رحمه الله تعالى قال: سمعت محمد بن إبراهيم المقانعي يذكر عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي عن مشايخه أن جعفر بن حرب دخل على القاسم بن إبراهيم -عليه السلام- فجاراه في دقائق علم الكلام، فلما خرج من عنده قال لأصحابه: أين كنا عن هذا الرجل؟ فوالله ما رأيت مثله.
قال -عليه السلام: (ومن أحب أن يعلم براعته في العلم(2) ودقة نظره في طرق الاجتهاد، وحسن غوصه على انتزاع الفروع وترتيب الأخبار، ومعرفته باختلاف العلماء فلينظر في أجوبته عند المسائل التي سئل عنها نحو مسائل جعفر بن محمد النيروسي وعبد الله بن الحسن الكلاري التي رواها الناصر للحق: الحسن بن علي عليه السلام وفي كتاب (الطهارة) وكتاب (صلاة اليوم والليلة ) وفي مسائل علي بن جهشيار، وفي كتاب (الجامع للأجزاء في تفسير قوارع القرآن) وفي كتاب (الفرائض والسنن) الذي يرويه ابنه محمد عنه، وليتأمل عقود المسائل التي عقدها فيه، وفي كتاب (المناسك) إلى غير ذلك من الكتب فهي كثيرة مشهورة موجودة عندنا فالحمد لله.
قال عليه السلام: فأما الذين أخذوا عنه العلم فكثرة، وإنما نذكر [العلماء](3) منهم كأولاده النجباء الفضلاء الأئمة عليهم السلام كمحمد [107ب-أ] والحسن والحسين وسليمان وغيرهم من العترة، كالحسن بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي عم يحيى بن عمر الخارج بالكوفة، ويحيى بن الحسين(4) بن جعفر بن عبيد الله صاحب كتاب (الأنساب) وله إليه مسائل.
صفحه ۸۴