قلت: ولو [104ب-أ] فرض أنه يستفتى أحدهم من أحق بالمتابعة لدلوا على عترة نبيهم بدليل شيء من أقوالهم وأفعالهم.
قلت: وحاشاهم أنهم أمروا الناس بمتابعتهم وترك عترة نبيهم.
قلت «أيضا»(1): ولا يبعد أنهم إذا سئلوا غدا عند ربهم أأنتم أمرتم الناس أن يقلدوكم ويتركوا التمسك بعترة نبيكم أن يكون جواب كل واحد منهم كجواب العبد الصالح {سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب}[ ].
قلت: وأما كيفية تحصيلهم فإنهم سلام الله عليهم (لما رأوا ما حدث)(2) بين متأخري أتباعهم والمتمسكين بولايتهم ممن لا يبلغ مراتبة أهل النظر في أقوى أقوال علماء صفوة العترة الأمجاد فضلا أن يبلغ الاجتهاد من الاختلاف الذي لا يسوغ في مسائل الفروع مع ادعاء كل طائفة منهم أنهم متبعون لإمام من أئمة سلف العترة السابقين ويخطئون من خالفه من الآخرين؛ ولم يكن مثل هذا الاختلاف الذي شجر بينهم يعهد في زمن أئمة النصوص الذين يدعون تقليدهم، بل كان يكتفي المقلد في وقتهم أن يسأل أيهم فيعمل بما يقول أو يفتي وبه يكتفي، وذلك مرضي عند جميع العلماء الهادين وكافة المقلدين ، فكانوا على طريقة واحدة وجادة متحدة حتى نزغ الشيطان الرجيم بين مقلدة العترة -عليهم الصلاة والتسليم- وكادوا أن يتفرقوا[114-ب] ويتباينوا بمجرد اختلاف آرائهم حال تقليدهم في المسائل الفروعية لا الأصولية.
صفحه ۷۵
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور