وعلى الجملة أنه إذا قد حصل (1) له ظن لأمارات صحيحة أو (استفاظة ذلك)(2) عنه صح حينئذ أن يحكي حكاياته (3) وينقل منه ولا يحتاج إلى إذنه ولا إجازته؛ لأنه قد جرت عادة المسلمين أنما يحكوا في كتبهم إلا ما يريدوا أن يحكى عنهم ويستفاد من فوائدهم، ويعدون ذلك من أذخر ذخائرهم؛ ولولا قصدهم هذا لما وضعوها فهذا المقصد المجوز منهم يقوم مقام الإجازة والإذن، إلا أن الأخذ منها على هذه الصفة لا يقول حدثنا، ولا أخبرنا، ولا روى لنا، ولا أنبأنا، ولا أي لفظ يوهم الملاقاة [ونحوها](4)؛ وإنما يقول وجدت، أو قال، أو عنه، أو نحو هذا؛ فلولا الأخذ من الكتب على هذا الوجه لانسدت أبواب وعطلت (5) [5ب-أ] أحكام وضيعت حقوق ولا أمكن لا مخاطبة ولا مراسلة ولا محاورة، والمعلوم العمل بذلك من جميع علماء المسلمين فلا يبعد أن العمل به إجماع سكوتي إذ منهم العامل والساكت مع رفع الموانع. والله أعلم.
قلت: [قلت: وقد حقق معنى ماذكرناه الإمام المهدي -عليه السلام- في (المنهاج) في تمام الكلام السابق الذي رويناه عنه أولا قريبا فليعاود هنالك لمن أحب معرفته(6).
قلت: قلت: وقال جلال الدين السيوطي الإجازة من الشيخ غير شرط في جواز التصدي للإقراء والإفادة، فمن علم في نفسه الأهلية جاز له ذلك وإن لم [7-ب] يجزه أحد، وعلى ذلك السلف الأولون والصدر الصالح، وكذا في كل علم في الإقراء والإفتاء، خلافا لمن توهم من الأغبياء من الإعتقاد كونها شرطا، وإنما اصطلح الناس على الإجازة لأن أهلية الشخص لا يعلمها من يريد الأخذ عنه من المبتدئين ونحوهم لقصور مقامهم عن ذلك، والبحث عن الأهلية قبل البحث شرط فجعل الإجازة كالشهادة من الشيخ كالمجاز بالأهلية(7). انتهى.
صفحه ۳۱
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور