331

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع قال: خرج ابن عمر في بعض نواحي المدينة ومعه أصحاب له ووضعوا سفرة له(2) فمر بهم راعي غنم، قال: فسلم، فقال ابن عمر: هلم يا راعي، هلم فأصب من هذه السفرة، فقال له: إني صائم، فقال ابن عمر: أتصوم في مثل هذا اليوم الحار شديد(3) سمومه وأنت في هذه الجبال ترعى هذه(4) الغنم؟! فقال له: إي والله، أبادر أيامي الخالية؛ فقال له ابن عمر وهو يريد يختبر ورعه: فهل لك أن تبيعنا شاة من غنمك هذه فنعطيك ثمنها ونعطيك من لحمها فتفطرعليه؟ فقال: إنها ليست لي بغنم، إنها غنم سيدي؛ فقال له ابن عمر: فما عسى سيدك فاعلا؟ إذا فقدها فقل(5): أكلها الذئب! فولى الراعي عنه وهو رافع أصبعه إلى السماء وهو يقول: أين الله؟! قال: فجعل ابن عمر يردد قول الراعي وهو يقول: قال الراعي: فأين الله؟ قال: فلما قدم المدينة بعث إلى مولاه فاشترى منه الغنم والراعي فأعتق الراعي ووهب منه الغنم. (4/329 و6/386-387) عن ابن فارس قال: أتيت أبا ذر فقال: يا ابن أخي مثلك من قومي ولا أعرفه؟! قال: شغلتني التجارة، قال: فإنما كنا نتحدث أن من نفر لا ينظر [الله] إليهم يوم القيامة: تاجر فاجر، وكنا نعد الفاجر الذي يحلي السلعة بما ليس فيها. (4/329)

عن ابن فارس الأبلق قال: لقيت أبا ذر فقال: ممن أنت؟ قلت: من بني غفار، قال: رجل من قومي! مثلك لا أعرفه! قلت: إنه شغلتني التجارة، فقال: لك عنه غنى؟ قلت: نعم، قال: دعها فإنا كنا نتحدث أن التاجر فاجر وذلك أنه يزين سلعته بما ليس فيها(1). (4/330)

عن أم كثير قالت: سمعت عليا في النفح؟؟ في الشاة أيزيد في الوزن أو ينقص؟ قيل: لا، قال: رجل يزين سلعته. (4/330)

عن زياد بن الربيع اليحمدي عن أبيه قال: رأيت محمد بن واسع يبيع حمارا له بسوق مرة فقال له رجل: يا أبا عبد الله أترضاه لي؟ قال: لو رضيته لم أبعه. (4/330)

صفحه ۳۵۱