234

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

أخبرنا محمد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: مات الجريري يعني أبا محمد سنة وقعة الهبير، مات عطشا، بلغني أن بعض الصوفية حمل إليه قدحا من ماء يشربه فنظر إلى من حوله فقال للذي جاء به: ويحك كيف أشرب أنا وهؤلاء يلتفون حولي؟! أعطه من شئت منهم، فإن كان يصح في وقت إيثار ففي مثل هذا الوقت؛ ومات عطشا. (3/261) أخبرنا ابو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت محمد بن داود الرقي يقول عن أبي العباس بن عطاء قال: سعى ساع بالصوفية الى الخليفة فقال: إن ها هنا قوما من الزنادقة يرفضون الشريعة فأخذ أبو الحسين النوري(1) وأبو حمزة والرقام وتستر الجنيد بالفقه فكان يتكلم على مذهب أبي ثور فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فبرز أبو الحسين الى السياف ليضرب عنقه فقال له السياف: ما لك برزت من بين أصحابك فقال أحببت أن أوثر أصحابي بحياة هذه اللحظة، فتعجب السياف من ذلك وجميع من حضر، وكتب به إلى الخليفة فرد أمرهم إلى قاضي القضاة إسماعيل بن إسحاق---. (3/2261-262)

عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود أن راهبا عبد الله في صومعته ستين سنة فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه فنزل إليها فواقعها ست ليال ثم سقط في يده فهرب فأتى مسجدا فأوى فيه ثلاثا لا يطعم شيئا فأتي برغيف فكسره فأعطى رجلا عن يمينه نصفه وأعطى آخر عن يساره نصفه فبعث الله اليه ملك الموت فقبض روحه فوضعت الستون(2) في كفة ووضعت الستة(3) في كفة فرجح يعني الستة، ثم وضع الرغيف فرجح يعني رجح الستة(4). (3/262)

صفحه ۲۴۷