بلغه در فرق بین مذکر و مؤنث

Abu al-Barakat al-Anbari d. 577 AH
23

بلغه در فرق بین مذکر و مؤنث

البلغة في الفرق بين المذكر والمؤنث

پژوهشگر

الدكتور رمضان عبد التواب

ناشر

مكتبة الخانجي-القاهرة

شماره نسخه

الثانية

سال انتشار

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

محل انتشار

مصر

معنى الدِّرْع الَّذِي هُوَ الْقَمِيص، و" النَّاب " من الإِبل رُوعِىَ فِيهَا معنى النَّاب، الَّذِي هُوَ السِّن، وَهُوَ مذكِّر. وَإِن كَانَ على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف، فَإنَّك إِذا صغرته، لم تُلْحِق فِيهِ عَلامَة التَّأْنِيث، لِأَن الْحَرْف الرَّابِع بِمَنْزِلَة تَاء التَّأْنِيث، فعاقَبَتْهَا، نَحْو: عَنَاق وعُنَيِّق، وعُقاب وعُقَيِّب، وعَقْرَب وعُقَيْرِب، إِلَّا فِي كَلِمَات مَعْدُودَة، وَهِي: وَرَاء ووُرَيِّئَة، وأمام وأمَيِّمَة، وقَُّدام وقُدَيْدِيَمِة، كَقَوْلِه: (قُديْدِيمة التَّجْريب والحِلْم إنَّنِي ... أَرَى غَفَلاتِ العَيْشِ قَبْلَ التَّجَارِبِ) وَإِنَّمَا صُغِّرت هَذِه الْكَلِمَات بِالتَّاءِ، تَنْبِيها على أَن الأَصْل فِي تَصْغِير الْمُؤَنَّث أَن يكون بِالتَّاءِ: كَمَا صُحَّحَت الْوَاو فِي " القَوْد " بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَة، تَنْبِيها على أَن الأَصْل فِي: " بَاب " و" دَار " الْحَرَكَة. وَقيل: إِنَّمَا صُغِّرَت بِالتَّاءِ، لِأَن الْأَغْلَب على الظروف أَن تكون مذكَّرة، فَلَو لم يلْحقهَا تَاء التَّأْنِيث فِي التصغير، لَا لتبست بالمذكَّر من الظروف، فَلذَلِك ألحقت تَاء التَّأْنِيث. وَقد ذكرنَا ذَلِك مُسْتَوفى فِي كتَابنَا الموسوم " بأسرار الْعَرَبيَّة " وَالله أعلم

1 / 87