وما أظن النوى ترضى بما صنعت
حتى تسافر بي أقصى خراسان
وقال الطائي:
إن تراني ترى حساما صقيلا
مشرفيا من السيوف الحداد
ثاني الليل ثالث البيد والسي
ر نديم النجوم ترب السهاد
كلم الخضر لي يصيرني بع
دك عينا على عيار البلاد
ليلة بالشام ثمت بالأه
واز يوما وليلة بالسواد
وطني حيث حطت العيس رحلي
وذراعي الوساد وهو مهادي
وقال آخر في شبيه هذا المعنى:
قبح الله آل برمك إني
صرت من أجلهم أخا أسفار
إن يك ذو القرنين قد مسح الأر
ض فإني موكل بالعيار
ويقول الشاعر للمعتصم بالله:
تناولت أطراف البلاد بقدرة
كأنك فيها تبتغي أثر الخضر
قال: وقد كانت للخلفاء فتوح ولكنه لم يتسق لأحد ما اتسق للمأمون وعبد الملك بن مروان والمعتصم بالله، إلا أن فتوح المأمون وعبد الملك كانت لمن قصد إلى ملكهما، فبلغا في ذلك ما لم يبلغه أحد في الإسلام من الملوك، وللمعتصم ست فتوح عظام جليلة، لم يحارب في واحدة منهن إلا من قصد المسلمين دون ملكه خاصة، فمن ذلك: مازيار ملك طبرستان عبد أن غلب وقتل وتمكن من تلك القلاع والجبال المنيعة والسبل الوعرة حتى ظفر به وقتله، ومن ذلك: بابك كسر العساكر وقل الأجناد وقتل القواد وأخرب البلاد وملأ القلوب هيبة ومخافة فأخذه أسيرا وقتله وصلبه إلى جنب مازيار، ومن ذلك: فتح عمورية، وهزيمة الطاغية أمير ياطيس صاحب الضواحي، فأسره وصلبه إلى جنب بابك ومازيار، ومن ذلك: استباحته الزط حتى اجتث أصلهم وأباد خضراءهم، بعد أن منعوا بغداذ الميرة، وقتلوا القواد، وغلبوا على البلاد، وبعد أن رامهم خليفة بعد
صفحه ۱۱۰