کتاب البلدان
كتاب البلدان
بلنجر، فقتل (رحمه الله) في أربعة آلاف من المسلمين، وكان سلمان أول من استقضي بالكوفة أقام أربعين يوما لا يأتيه خصم، وقد روي عن عمر بن الخطاب.
قالوا: ولما فتح حبيب ما فتح من أرض أرمينية كتب بذلك إلى عثمان، فوافاه كتاب نعي سلمان فهم بأن يوليه، ثم رأى أن يجعله غازيا لثغور الشام والجزيرة، فولى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمان العبسي ثم عزله، وسار حبيب راجعا إلى الشام، فكان يغزو الروم ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها.
وولى أرمينية المغيرة بن شعبة ثم عزله، وولى القاسم بن ربيعة الثقفي، وولي الأشعث بن قيس لعلي بن أبي طالب أرمينية وآذربيجان، ثم وليها غير واحد إلى أن وليها مروان بن محمد، ففتح بلاد الخزر وأمعن فيهم.
ثم جاءت الدولة العباسية فولي أبو جعفر الجزيرة وأرمينية في خلافة أخيه أبي العباس، ثم استخلف وولى يزيد بن أسيد السلمي، وفتح باب اللان ورتب فيه رابطة من أهل الديوان، ودوخ الصنارية حتى أدوا الخراج، ثم إن أهل أرمينية استعصوا في ولاية الحسن بن قحطبة الطائي بعد عزل يزيد بن أسيد، فبعث المنصور بالأمداد وعليهم عامر بن إسماعيل، فأوقع الحسن بموشايل وكان رئيسهم، وفرق جمعه واستتب له الأمر وهو الذي نسب إليه نهر الحسن بالبيلقان، وباغ الحسن ببرذعة والضياع المعروفة بالحسنية، ثم ولي بعد الحسن عثمان بن عمارة، ثم روح بن حاتم المهلبي، ثم خزيمة بن خازم، ثم يزيد بن مزيد الشيباني، ثم عبيد الله بن المهدي، ثم الفضل بن يحيى، ثم سعيد بن سلم، ثم محمد بن يزيد بن مزيد، وكان خزيمة أشدهم ولاية، وهو الذي سن المساحة بدبيل ونشوى، ولم يكن قبل ذلك. ثم وليهم خالد بن يزيد بن مزيد في ولاية المأمون، ثم ولى المعتصم بالله الحسن بن علي الباذغيسي المعروف بالمأموني الذي واصل بطارقة أرمينية ولان لهم حتى خرجوا عليه، ثم لم يزل يتولى أرمينية عمال كانوا يرضون اليسير من أهلها، حتى ولى المتوكل فبعث إليها يوسف بن محمد بن يوسف المروزي لسنتين من خلافته (1).
وقالوا: أعظم حيوان أرمينية الشاء ، والثيران، والكلاب، وبراذينها صغار،
صفحه ۵۹۰