کتاب البلدان
كتاب البلدان
أقول يوم تلاقينا وقد سجعت
حمامتان على غصنين من بان
الآن أعلم أن الغصن لي غصص
وإنما البان بين عاجل دان
وقمت تخفضني أرض وترفعني
أخرى وهد مسير الليل أركاني
ما لي أنادي فيأبى أن يجيب فتى
لو كان بالري لباني وفداني
يا نفس لا تجزعي من ذاك واشتملي
ثوب العزاء فإن الغائب الجاني
أنا الذي غره بيتان قالهما
مضلل ما له في جهله ثان
لا يمنعنك خفض العيش في بلد
نزوع نفس إلى أهل وأوطان
تلقى بكل بلاد أنت ساكنها
أهلا بأهل وجيرانا بجيران
حتى تركت لذيذ العيش في بلدي
فناء داري عن أهلي وإخواني
وشاقني نحو قزوين منى بطلت
نفت رقادي وأذرت دمع أجفاني
فيا لها حسرة إذ عز مطلبها
لم تبق مني على روح وجثمان
أنا النذير لكم يا قوم فاستمعوا
مني مقالة نصح غير خوان
للموت بالري خير للمقيم بها
من الحياة بقزوين وزنجان
أنى لها كجنان في شوارعها
يطفحن في كل بستان وميدان
أو كالمدينة شطاها وشارعها
من المصلى إلى صحراء أزدان
وهات كالسربان اليوم مرتبعا
من باب حرب إلى ساحات عفان
أنهارها أربع محفوفة زهر
تحار فيهن عينا كل إنسان
وشارع السر يمناه ويسرته
محففان بأنهار وأغصان
وقصر إسحاق من فولاد منحدرا
على الشراك إلى درب الفليسان
وكم بروذة من مستشرف حسن
إلى المضيق بها من باب باطان
وكم بناهك من دار كلفت بها
وظبية ترتعي في سفح غدران
وشادن غنج كالبدر صورته
يميس في حلل تلهو بفتان
يا ري صلى عليك الله من بلد
ولا أغبك دار (؟) القطر هتان
صفحه ۵۴۲