وتستقي الكفر منه … ولا تحاذر شنعه
أظهرت تقوى ونسكا … هيهات في الأمر صنعه
ولو بدا لك سلح … منه لآثرت لطعه (^١)
فاذهب الى مذهب الشي … خ ربّ صك برجعه
فما تقاك مليحأ … وليس كفرك بدعه
فأنشدتها المعتضد بالله في آخر أيام ابن الطيب، فقال: اكتبها وادفعها إليه، ففعلت ذلك.
ذكر أبو الحسين محمد بن أحمد القواس قال: ولي أحمد بن الطيب الحسبة يوم الاثنين، والمواريث يوم الثلاثاء، وسوق الرقيق يوم الاربعاء لسبع خلون من رجب سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
قال: وفي هذا اليوم وهو يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين غضب على أحمد بن الطيب.
قال: وفي يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الأولى ضرب أحمد بن الطيب مائة سوط وحول إلى المطبق (^٢)، وفي صفر سنة ست وثمانين ومائتين مات أحمد بن الطيب السرخسي.
(^١) -اللطع: أن تضرب مؤخر الانسان برجلك، ولطعه بالعصا: ضربه. القاموس.
(^٢) -من سجون بغداد.