273

بغية النقاد

بغية النقاد النقلة

ویرایشگر

أطروحة دكتوراة للمحقق

ناشر

مكتبة أضواء السلف

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
نقصان، ولم يبين هو شيئا من ذلك إلا في النزر القليل، أو في الحديث من المائة أو في أكثر، أو فيما كان من ذلك، وليس الاختلاف في اللفظ مما يقدح في الحديث إذا كان المعنى متفقا، ولكن الأولى أن ينسب كل كلام إلى قائله، ويعزى كل لفظ إلى الناطق به، وأما ما كان في الحديث الواحد من اختلاف معنى أو زيادة أو نقصان، فإنه يحتاج إلى تبيين ذلك وتمييزه وتهذييه وتلخيصه حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والمعنى المختلف). اهـ (١)
يستفاد من هذا النص أن عبد الحق الإشبيلي يرى:
- أن الحديث إذا كان له طرق مختلفة فإنه يجب على من أخرجه أن يبين اللفظ الذي ساق لمن هو.
- الاختلاف في لفظ الحديث لا يضره إذا كان المعنى متحدا.
- الأولى عند اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى أن ينسب كل كلام إلى قائله.
- إذا اختلف المعنى في حديث بين رواية وأخرى وجب تبيان ما في كل رواية من زيادة أو نقصان حتى يعرف صاحب الحكم الزائد والمعنى المختلف.
بين ابن المواق وعبد الحق الإشبيلي:
- لما ذكر أبو محمد الإشبيلي من طريق ابن عدي حديث أبي هريرة مرفوعا: (لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل) (٢) أورده من طريقين. فبين ابن المواق أن إحدى الطريقين ذكر فيها لفظ (وخاطب)، وأن هذا اللفظ لم يذكر في الطريق الثاني، واستدل ابن المواق على أنه لفظ منكر.
وبهذا يتبين أن ابن الخراط خالف أصله الذي ذكره حينما عقب على الزيدوني في وجوب بيان الاختلاف بين الروايات، ونسبة كل كلام إلى قائله.

(١) الأحكام الشرعية الوسطى، لعد الحق الإشبيلي -المقدمة- (مخطوط. خزانة ابن يوسف). ١/ ل: ٣. ب ...
(٢) انظر -غير مأمور- الحديث رقم: ٩١.

الدراسة / 295