350

بغية المرتاد

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

ویرایشگر

موسى الدويش

ناشر

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

ویراست

الثالثة

سال انتشار

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
بلاء شديد يصيب الناس وشبهات عظيمة مع رغبة عظيمة ورهبة عظيمة ويتبعه أكثر الناس حتى اليهود مع دعواهم الكتاب هم أكثر الناس تبعا له.
كما جاء في الصحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفا عليهم الطيالسة".
وإذا كان قوم موسى قد عبدوا العجل واعتقدوا أنه الله وفيهم هارون نبي الله نهاهم فلم ينتهوا حتى رجع إليهم موسى وألقى الألواح.
والنصارى فهم متفقون على أن المسيح هو الله تعالى الله علوا كبيرا ويقولون مع ذلك هو ابن الله.
أيضا فكيف يمتنع على قولهم أن يقال ذلك في بشر.
وهؤلاء الذين يدعون الفلسفة والكلام والتصوف وهم يدعون أنهم أكمل الناس معرفة بالتوحيد والتحقيق وأتبع الناس للشريعة وغيرها ويفضلون أنفسهم على الرسل ولا ريب أنهم من أحذق الناس في الفلسفة ويقولون أنه يظهر في كل صورة ويقولون أن عباد العجل ما عبدوا إلا الله كما قال ابن عربي في الفصوص: "ثم قال هارون لموسى ﵉: ﴿إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ فتجعلني سببا في تفريقهم فإن عبادة العجل ظهرت بينهم فكان فيهم من عبده اتباعا للسامري

1 / 518