22بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنسبغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنسصلاح الدين العلائي - ۷۶۱ ه.قصلاح الدين العلائي - ۷۶۱ ه.قویرایشگرحمدي عبد المجيد السلفيناشرعالم الكتبویراستالأولىسال انتشار١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ ممحل انتشاربيروتژانرهاparts•مناطقفلسطین•امپراتوریها و عصرهاممالیکقُلْتُ: فِي هَذَا نَظَرٌ لا يَخْفَى، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ضِمَامٍ هَذَا، هَلْ كَانَ أَسْلَمَ قَبْلَ مَجِيئِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَمْ لا؟ فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ كَمَا اخْتَارَهُ أَبُو دَاوُدَ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ فِي سُنَنِهِ «بَابَ الْمُشْرِكِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ» فَلا رَيْبَ فِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ طَلَبًا لِلْعُلُوِّ، بَلْ كَانَ شَاكًّا فِي قَوْلِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاءَهُ، فَرَحَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى اسْتَثْبَتَ الأَمْرَ، وَشَاهَدَ مِنْ أَحْوَالِهِ ﷺ مَا حَصَّلَ بِهِ الْعِلْمَ الْقَطْعِيَّ بِصِدْقِهِ، وَلِهَذَا قَالَ فِي أَوَّلِ كَلامِهِ: فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَكَ، فَإِنَّ الزَّعْمَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَمَّا يَكُونُ مَظَنَّةً لِلْكَذِبِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا﴾ [التغابن: ٧] .وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ ضِمَامًا كَانَ أَسْلَمَ وَصَدَّقَ قَبْلَ مَجِيئِهِ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا مَجِيئُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِطَلَبِ الْعُلُوِّ فِي الإِسْنَادِ، بَلْ كَيْ يَرْتَقِيَ مِنَ الظَّنِّ إِلَى الْيَقِينِ الْعِلْمِيِّ، لأَنَّ الرَّسُولَ الَّذِي أَتَاهُمْ لَمْ يَفِدْ خَبَرُهُ إِلَى الظَّنِّ، وَلِقَاءُ النَّبِيِّ ﷺ أَفَادَ الْيَقِينَ.1 / 44کپیاشتراک گذاریپرسیدن از هوش مصنوعی