229

Bombshells of Truth

قذائف الحق

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

دمشق

" نعم إنهم بذلوا جهودًا واهية لاحتلال تلك المدينة بيد أن محاولاتهم كانت من الضعف بحيث كتب عليها بالفشل ".
وبدلًا من أن يتابعوا جهودهم لاحتلال دمشق اتجهوا جنوبًا واحتلوا العقبة وشرعوا يوجهون حملاتهم إلى مصر، مع أن الإشراف على النيل هدف عسير التحقيق!!
وعندما أصبحت للمسلمين اليد العليا فى ذلك العهد استطاعوا إجلاء الصليبيين عن العقبة وعن سائر حصونهم فى الجنوب، إلا أن الكارثة الكبرى جاءت من الشرق، فإن معركة حطين وقعت بالقرب من طبرية عند الزاوية الشمالية الشرقية لمملكة الصليبيين..
ولما كانت دمشق والأرض الممتدة بين الأردن والصحراء السورية ملكًا للمسلمين فقد استطاعوا أن يتحركوا بحرية على ثلاث جبهات حول المملكة الصليبية التى أضحت شبه محصورة.. وذلك ما أعجزها عن المقاومة!
يقول الكاتب الحزين لما أصاب أسلافه: " ولو أن الصليبيين اندفعوا قدمًا وقطعوا الممر الذى يؤدى إلى الشرق من دمشق لاستطاعوا منع مرور الجيوش والقوات بين سورية ومصر، ولكانت حدودهم الشرقية المستندة إلى الصحراء أكثر أمانًا، ولأمكنهم الانتفاع من أساطيلهم البحرية ".
ثم يستأنف الكاتب الحاقد كلامه فيقول: " لقد أقيمت إسرائيل فى وقت كان العرب فى الدول المجاورة عاجزين عن القيام بعمل موحد، ثم بقدر كبير من الجهد والشجاعة استطاع اليهود أن يبلغوا حدودهم الحالية، لكن هذه الحدود تطابق حدود المملكة القديمة للصليبيين، وقد عرفنا مآلها فما العمل؟ ".
يقول الكاتب محرضًا اليهود على مزيد من العدوان: " مرة أخرى ما لم تتحرك إسرائيل فى الاندفاع نحو دمشق فستبقى للعرب تلك الحرية الخطرة فى تنقيل قواهم حول ثلاث جهات من إسرائيل، وفى ذلك ما فيه ".
ويستطرد: " قد يكون من العسير سياسيًا أن تتحرك إسرائيل لغزو سوريا واحتلال دمشق لكن الاتجاهات السياسية السورية قد تساعد على تسويغ ذلك، وإن مثل هذه النزهة الحربية (!) ستنطوى على فائدة دائمة لإسرائيل أعظم من الفائدة التى تجنيها من التغلغل فى صحراء سيناء ".

1 / 274