132

بلاغ الرسالة القرآنية

بلاغ الرسالة القرآنية

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

محل انتشار

القاهرة

ژانرها

لأن الكل مشمول بقصد المحبة. وما أجمل وصف الله لرسوله ﷺ، في ذلك، وهو سيد الدعاة إليه: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]، فأشد الناس خوفًا من الله هو أشدهم محبة له. بهذا المنطق وجب أن تبني خطابك الدعوي يا صاح، فما تفرد النذير في موطن من الكتاب والسنة إلا لحكمة خاصة.
* تبصرة:
القاعدة الرابعة: الدعوة إلى الله لا إلى ذات الهيآت والمنظمات. تدبر قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ [فصلت:٣٣]، فهو أولًا متفرع عن (القول) الأول: ﴿قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾ وفي سياقه. فإعلان التوحيد بالتعرف على الله والتعريف به، أمر متضمن لما نحن فيه: (قول الدعوة إلى الله) فليس الداعي الحق إلى الله إلا معرفًا به؛ ولذلك كان هذا أحسن ما يعلنه العبد في طريق عبادة الله في الأرض: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا ...﴾ [فصلت:٣٣]، ثم هو (دعوة إلى الله) على غرار قوله في سياق آخر مما سبق بيانه: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف:١٠٨]، فهي دعوة إلى (الله) ﷻ وجماله، توحيدًا وتفريدًا وتجريدًا؛ رغبة ورهبة .. فتدبر .. ! لا ضير أن تنظم عملك ضمن أي تنظيم دعوي،

1 / 136