846

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
كتابُ الرَّهْن
لَا يَصِحُّ إِلَّا بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ. فَإِنْ شُرِطَ فِيهِ مُقْتَضَاهُ كَتَقَدُّمِ الْمُرْتَهَنِ بِهِ، أَوْ مَصْلَحَةٌ لِلْعَقْدِ كَالإِشْهَادِ، أَوْ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ .. صَحَّ الْعَقْدُ. وَإِنْ شُرِطَ مَا يَضُرُّ الْمُرْتَهِنَ .. بَطَلَ الرَّهْنُ. وَإِنْ نَفَعَ الْمُرْتَهِنَ وَضَرَّ الرَّاهِنَ؛ كَشَرْطِ مَنْفَعَتِهِ لِلْمُرْتَهِنِ .. بَطَلَ الشَّرْطُ، وَكَذَا الرَّهْنُ فِي الأَظْهَرِ
===
(كتاب الرهن)
هو لغةً: الثبوت، وشرعًا: جعل عين مال وثيقةً بدينٍ يُستوفى منها (١).
والأصل فيه قبل الإجماع: قوله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ ورهن ﷺ درعًا له عند يهودي على شعير لأهله، متفق عليه (٢).
(لا يصحُّ إلا بإيجاب وقبول) لأنه عقدٌ ماليٌّ فافتقر إليهما؛ كالبيع.
(فإن شرط فيه مقتضاه؛ كتقدم المرتهن به، أو مصلحة للعقد؛ كالإشهاد، أو ما لا غرض فيه .. صحَّ العقد) كالبيع.
(وإن شرط ما يضرُّ المرتهن) كشرط عدم بيعه عند المحلِّ (.. بطل الرهن) لمنافاته المقصود.
(وإن نفع المرتهن وضرَّ الراهن؛ كشرط منفعته للمرتهن .. بطل الشرط) لحديث: "كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله فَهُوَ بَاطِلٌ" (٣).
(وكذا الرهن في الأظهر) لمخالفته مقتضى العقد؛ كالشرط الذي يضرُّ بالمرتهن، والثاني: لا يبطل، بل يلغو الشرط ويصحُّ العقد؛ لأنه تبرع فلم يؤثر ذلك فيه كالقرض.
ومحل البطلان: إذا أطلق المنفعة، فلو قيدها وكان الرهن مشروطًا في بيع؛ كقوله: (وتكون منفعة لي سنةً) .. فهذا جمع بين بيع وإجارة في صفقة، والأظهر: الصحة.

(١) زاد في "الكفاية" [٩/ ٣٩٤]: (عند تعذر الاستيفاء). اهـ هامش (أ).
(٢) صحيح البخاري (٢٠٦٩)، صحيح مسلم (١٦٠٣) عن أنس بن مالك ﵁.
(٣) أخرجه البخاري (٢٧٣٥)، ومسلم (١٥٠٤/ ٦) عن عائشة ﵂.

2 / 131