823

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَلَا يَتَعَلَّقُ دَيْنُ التِّجَارَةِ بِرَقَبَتِهِ، وَلَا ذِمَّةِ سَيِّدِهِ، بَلْ يُؤَدَّى مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ، وَكَذَا مِنْ كَسْبِهِ بِالاصْطِيَادِ وَنَحْوِهِ فِي الأَصَحِّ. وَلَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ بِتَمْلِيكِ سَيِّدِهِ فِي الأَظْهَرِ.
===
(ولا يتعلق دين التجارة برقبته) للزومه برضا المستحق؛ كالاستقراض بلا إذن، (ولا ذمةِ سيده) لأن الإذن لا يقتضي الالتزام إلا فيما في يد العبد؛ كنفقة النكاح، وهذا مخالف لقوله قبل: أنه يطالب السيد ببدل الثمن التالف في يد العبد، وبثمن السلعة التي اشتراها أيضًا، وقد وقع الموضعان كذلك في "المحرر"، و"الشرح"، و"الروضة" (١).
وموجب هذا التناقض: الجمع بين طريقين متباينين لم يقل أحد بمجموعهما؛ فالإمام وأتباعه يرون ترجيح مطالبة السيد مطلقا (٢)، وأشار في "المطلب " إلى تضعيفها، والأكثرون لا يعلقونه بذمة السيد، بل يقولون: يقضي مما في يد العبد، فإن بقي شيء .. أتبع به إذا عتق، فالكلام الثاني هو الموافق للمنقول، ونقل عن النصِّ أيضًا، [وهو المعتمد] (٣).
(بل يُؤدَّى من مال التجارة) لاقتضاء الإذن والعرف ذلك، (وكذا من كسبه بالاصطياد ونحوه في الأصح) كمؤن النكاح، والثاني: لا؛ كسائر أموال السيد.
(ولا يملك العبد بتمليك سيده في الأظهر) كما لا يملك بالإرث، ولأنه مملوك فأشبه البهيمة، والثاني: يملك؛ لإضافة الملك إليه في قوله ﷺ: "مَنْ بَاعَ عَبْدًا .. فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ" (٤).
وعلى هذا: فهو ملك ضعيف يرجع السيد فيه متى شاء، ولا تجب فيه الزكاة.
واحترز بالسيد: عن الأجنبي؛ فإنه لا يملك بتمليكه بلا خلاف؛ كما قاله الرافعي في (الوقف)، وفي (الظهار) في تكفير العبد بالصوم (٥)، لكن الماوردي والقاضي أجريا الخلافَ فيه أيضًا؛ كما قاله في "المطلب".
* * *

(١) المحرر (ص ١٥٧)، الشرح الكبير (٤/ ٣٦٩)، روضة الطالبين (٣/ ٥٧٢).
(٢) نهاية المطلب (٥/ ٤٧٤).
(٣) ما بين المعقوفين زيادة من غير (أ).
(٤) أخرجه البخاري (٢٣٧٩) عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٥) الشرح الكبير (٦/ ٢٥٦، ٩/ ٣٢٠).

2 / 107