500

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَيُضمُّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ إِنْ تتَابَعَ الْعَمَلُ، وَلَا يُشْتَرَطُ اتِّصَالُ النَّيْلِ عَلَى الْجَدِيدِ، وإِذَا قُطِعَ الْعَمَلُ بِعُذْر .. ضُمَّ، وَإِلَّا .. فَلَا يُضمُّ الأَوَّلُ إِلَى الثَّانِي. وَيُضمُّ الثَّانِي إِلَى الأَوَّلِ كَمَا يَضُمُّهُ إِلَى مَا مَلَكَهُ بِغَيْرِ الْمَعْدِنِ فِي إِكْمَالِ النِّصَابِ
===
وجوب الخمس فيه- أنه مال يخمس، فلم يشترط فيه النصاب؛ كالفيء والغنيمة.
وأما الحول: فوجه عدم اشتراطه: أن الحول إنما اعتبر لأجل تكامل النماء، والمستخرج من المعدن نما في نفسه، فأشبه الثمار والزروع، ووجه اشتراطه: قوله ﵇: "لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" (١)، والأول يحمله على غير المعدن.
(ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل) كما يضم ما يتلاحق من الثمار، ولا يشترط بقاء الأول على ملكه.
(ولا يشترط اتصال النيل على الجديد) لأنه لا يحصل غالبًا إلا متفرقًا، والقديم: أنه إن طال زمن قطع النَّيْل .. فلا ضمّ؛ كما لو قطع العمل، وكحَمْلَي سنتين، فإن قصر زمان الانقطاع .. لم يقدح في الضمّ قطعًا.
ومحلّ الخلاف: إذا لم نعتبر الحول، وإلا .. ضمّ قطعًا؛ قاله في "المعين".
(وإذا قطع العمل بعذر .. ضمّ) وإن طال الزمان؛ لأنه عاكفٌ على العمل متى ارتفع العذر.
(وإلا) أي: وإن قطع بغير عذر (.. فلا) ضمّ؛ لإعراضه، ومعنى عدم الضم: أنه لا (يضم الأول إلى الثاني) في واجب حقّ المعدن، (ويضم الثاني إلى الأول؛ كلما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب) أي: حتى يخرج حصة الموجود من المعدن الآن وإن كان دون النصاب؛ لأن ما وجده لا حول له، بخلاف ما عنده، والمجموعُ نصاب، فيعطى كلُّ بعضٍ حكمَه (٢).

(١) أخرجه أبو داوود (١٥٧٣) عن علي ﵁، والترمذي (٦٣١) عن ابن عمر ﵄، وابن ماجه (١٧٩٢) عن عائشة ﵂.
(٢) مثال ذلك: إذا استخرج من المعدن خمسين، ثم قطع العمل لغير عذر، ثم استخرج تمام النصاب، وهو مئة وخمسون .. فلا يضمّ الخمسين إلى المستخرج ثانيًا، ويضم المئة والخمسين إلى الخمسين الأولى؛ ليكمل النصاب، فيخرج الآن زكاة مئة وخمسين؛ لأن الحول لا يشترط في هذا المال؛ كما سبق. =

1 / 512