1508

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَنُقِرُّهُمْ عَلَى مَا نُقِرُّ لَوْ أَسْلَمُوا، وَنُبْطِلُ مَا لَا نُقِرُّ.
فصلٌ [في أحكام زوجات الكافر إذا أسلم على أكثر من مباحة]
أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ فِي الْعِدَّةِ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ .. لَزِمَهُ اخْتِيَارُ أَرْبَعٍ، وَيَنْدَفِعُ مَنْ زَادَ
===
الأصحاب على اعتبار رضا أحدهما (١).
(ونقرهم على ما نقر لو أسلموا، ونبطل ما لا نقر) هذا ضابط سبق كثير من صوره، فنقرهم على نكاح بلا ولي ولا شهود، بخلاف نكاح المحرم ونحوه؛ لأن عقدهم قد مضى في الشرك قبل تحاكمهم إلينا، فأجريناه، بخلاف ما لا يجوز بحال، وقال الماوردي: نقر المجوسي على نكاح المحرم، لاعتقاده إباحته، بخلاف اليهودي، والأصحُّ: خلافه (٢).
* * *
(فصل: أسلم) حرّ (وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كُنَّ كتابيات .. لزمه اختيار أربع، ويندفع من زاد) من حين الإسلام والعدة منه، لا من الاختيار على الأصحِّ، لأن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة، فقال النبي ﷺ له: "أَمْسِكْ أَرْبَعًا، وَفَارِق سَائِرَهُنَّ" صححه ابن حبان والحاكم (٣).
ولا فرق بين أن ينكحن معًا أو مرتبًا؛ فإن له أن يختار الأخيرات لترك الاستفصال في الحديث، وترك الاستفصال في حكاية الأحوال مع قيام الاحتمال .. ينزّل منزلة العموم في المقال؛ كما قاله الشافعي؛ فإنه ﷺ لم يستفصل عن ذلك، ولولا الحكم يعم الحالتين .. لما أطلق.
وتعبيره بلزوم اختيار أربع: يوهم إيجاب العدد، لكن المقصود منه لزوم

(١) الوسيط (٥/ ١٣٩).
(٢) الحاوي الكبير (١١/ ٤١٣).
(٣) صحيح ابن حبان (٤١٥٧)، المستدرك (٢/ ١٩٢)، وأخرجه البيهقي (٧/ ١٨١) عن ابن عمر ﵄.

3 / 110