1466

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَأَنَّ بَعْضَ الْخِصَالِ لَا تُقَابَلُ بِبَعْضٍ. وَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَمَةً، وَكَذَا مَعِيبَةٌ عَلَى الْمَذْهَبِ،
===
يظهر أن يكون فيه احتمالان: أرجحهما: لا.
(وأن بعض الخصال لا تقابل ببعض) فلا تزوج عربية فاسقة من عجمي عفيف، ولا سليمة دنيئة من معيب نسيب، ولا حرة فاسقة من رقيق عفيف، بل تكفي صفة النقص في المنع من الكفاءة.
ومقابل الأصحِّ: تفصيل ذكره الإمام، وهو: أن السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج، وكذا الحرية والنسب، وفي انجبار دناءة نسبه بعفته الظاهرة وجهان: أصحهما: المنع، قال: والتنقي من الحرف الدنيئة يقابله الصلاح وفاقًا، واليسار إن اعتبرناه يقابل بكل خصلة (١).
وفي "الذخائر"، و"شرح التعجيز": أن الانتساب إلى رسول الله ﷺ لا يوازيه شيء، وإنما الانتساب إلى غيره هل يوازيه الصلاح الظاهر المشهور في الخاطب؟ فيه وجهان، وقال الغزالي: إن كان الفائت الانتساب إلى رسول الله ﷺ .. فلا يوازيه الانتساب إلى غيره من العلماء والصلحاء، وهل يوازيه الصلاح الظاهر المشهور في الخاطب؟ الأصح: لا (٢)، وقيل: ينجبر به، قال السبكي: وهذا الوجه غريب، ومخالف لما حكاه صاحب "الذخائر" من القطع بأن نسب النبي ﷺ لا يعادله شيء.
وقد نظم بعضهم خصال الكفاءة في بيت مفرد فقال: [من الكامل]
شَرْطُ الْكَفَاءَةِ سِتَّةٌ قَدْ حُرِّرَتْ ... يُنْبيكَ عَنْهَا بَيْتُ شِعْرٍ مُفْرَدُ
نَسَبٌ وَدِينٌ صَنْعَةٌ حُرِّيَّةٌ ... فَقْدُ الْعُيُوبِ وَفِي الْيَسَارِ تَرَدُّدُ
(وليس له تزويج ابنه الصغير أمة) لانتفاء خوف العنت، (وكذا معيبة) بعيب يثبت الخيار (على المذهب) لأنه على خلاف الغبطة، وقيل: لا يصح إنكاحه الرتقاء والقرناء قطعًا، لأنه بذل مال في بضع لا ينتفع به، بخلاف تزويج الصغيرة مجبوبًا،

(١) نهاية المطلب (١٢/ ١٥٥ - ١٥٦).
(٢) الوسيط (٥/ ٨٧).

3 / 68