1455

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لَا صَغِيرَةٍ وَصَغِيرٍ. وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ وَغَيْرَهُ إِنْ تَعَيَّنَ إِجَابَةُ مُلْتَمِسَةِ التَّزْوِيجِ، فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَإِخْوَةٍ فَسَأَلتْ بَعْضَهُمْ .. لَزِمَهُ الإِجَابَةُ فِي الأَصَحِّ. وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ .. اسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهُهُمْ وَأَسَنُّهُمْ بِرِضَاهُمْ، فَإِنْ تشَاحُّوا .. أُقْرعَ، ..
===
ولو قال: (ظهرت حاجتهما) .. لكان أحسن؛ فإنه لا فرق بينهما في ذلك؛ كما قاله السبكي وغيره.
واعتذر عن المصنف: بأن البلوغ مظنة الاحتياج إلى النكاح؛ ولهذا لم يقيد المجنون بالبلوغ؛ لدلالة الحاجة عليه.
(لا صغيرة وصغير) سواء أكانا عاقلين أم مجنونين، لعدم الحاجة في الحال.
نعم؛ لو ظهرت الغبطة .. ففي الوجوب احتمال للإمام مال إليه؛ كما إذا طلب ماله بزيادة .. يجب البيع، وجزم في "البسيط" بعدم الوجوب في الصغير؛ للزومه المؤن.
(ويلزم المجبر وغيره إن تعين) كأخ واحد (إجابه مُلتمِسة التزويج) إذا كانت بالغة ودعت إلى كفء، وفي "السنن": "ثَلَاثٌ لَا تُؤَخِّرْ ... " وذكر منها: الأَيِّمُ إِذَا وَجَدْتَ لَهَا كُفْئًا" (١).
(فإن لم يتعين؛ كإخوة فسألت بعضهم .. لزمه الإجابة في الأصح) لئلا يتواكلوا فيتعطل الحق، والثاني: المنع؛ لإمكانه بغيره.
(وإذا اجتمع أولياء في درجة) كإخوة أشقاء أو لأب، وقد أذنت لكل منهم منفردًا أو قالت: (أذنت في فلان؛ فمن شاء فليزوجني منه) (.. استحب أن يزوجها أفقههم) لأنه أعلم بشروط العقد.
(وأسنهم) لزيادة تجربته واختياره الأكْفَاء (برضاهم) لأنه أجمع للمصلحة، فلو زوّج غير الأفقه والأسن بكفءٍ برضاها .. صحّ، ولا اعتراض للباقين؛ فلو أذنت لأحدهم .. لم يزوج غيره.
(فإن تشاحوا) فقال كل منهم: (أنا أزوج) (.. أُقرع) دفعًا للنزاع، هذا إذا

(١) أخرجه الحاكم (٢/ ١٦٢)، والترمذي (١٧١)، والبيهقي (٧/ ١٣٢) عن علي بن أبي طالب ﵁.

3 / 57