1224

بداية المحتاج في شرح المنهاج

بداية المحتاج في شرح المنهاج

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَلَوْ سَبَاهُ ذِمِّيٌّ .. لَمْ يُحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ فِي الأَصَحِّ. وَلَا يَصِحُّ إِسْلَامُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ اسْتِقْلَالًا عَلَى الصَّحِيحِ.
===
وقوله: (إن لم يكن معه أحد أبويه): قد يقتضي: أن الأجداد ليسوا كذلك، لكن صرح ابن الرفعة بإلحاق الجد بالأب إذا قلنا: يتبعه في الإسلام (١).
(ولو سباه ذمي .. لم يحكم بإسلامه في الأصحِّ) لأن كونه من أهل الدار لم يؤثر فيه ولا في أولاده الإسلام، فغيره أولى، والثاني: يحكم بإسلامه تبعًا للدار.
وعلى الأول: لو سبي أبواه ثم أسلما .. لم يصر مسلمًا بإسلامهما، قاله الحليمي (٢).
وينتظم منه لغز فيقال: طفل محكوم بكفره أسلم أبواه ولم يتبعهما في الإسلام.
(ولا يصحُّ إسلام صبي مميز استقلالًا على الصحيح) لأنه غير مكلف، فأشبه غير المميز والمجنون، والثاني: أنه يصحُّ إسلامه، حتى يرثُ من قريبه المسلم؛ لأنه ﷺ دعا عليًّا إلى الإسلام قبل بلوغه فأجابه (٣).
وأجاب الأول عن قصة إسلام علي ﵁: بأن الأحكام إنما صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة؛ كما قاله البيهقي في "المعرفة" (٤)، وقد روى القاضي أبو الطيب عن الإمام أحمد أن عليًّا كان بالغًا.
والثالث: أنه موقوف، فإن بلغ واستمر على كلمة الإسلام تبينَّا كونه مسلمًا من يومئذ، وإن وصف الكفر .. تبينَّا أنه كان لغوًا، وقد يعبر عن هذا بصحة إسلامه ظاهرًا لا باطنًا، والرابع: أنه لا يصحُّ ظاهرًا ويصحُّ باطنًا إذا أضمره.
وعلى الأول: الأصحِّ: يحال بينه وبين أبويه الكافرين؛ استحبابًا، وقيل: وجوبًا؛ لئلا يفتناه، فإن بلغ ووصف الكفر .. هدد وطولب بالإسلام، فإن أصر .. ردَّ إليهم.

(١) كفاية النبيه (١٦/ ٤٢٦).
(٢) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ١٦٣).
(٣) أخرجه الحاكم (٣/ ١١١)، والترمذي (٣٧٣٤)، وأحمد (١/ ٣٧٣) بمعناه عن ابن عباس ﵄.
(٤) معرفة السنن والآثار (٩/ ٩٥).

2 / 520