743

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَتَيْمٌ وَمَخْزُومٌ وَزُهْرَةُ مِنْهُمُ ... وَكَانُوا لَنَا مَوْلًى إذا بغى النصر
فو الله لَا تَنْفِكُّ مِنَّا عَدَاوَةٌ ... وَلَا مِنْكُمُ مَا دَامَ مِنْ نَسْلِنَا شَفْرُ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتَرَكْنَا مِنْهَا بَيْتَيْنِ أَقْذَعَ فِيهِمَا [١] .
فَصْلٌ فِي مُبَالَغَتِهِمْ فِي الْأَذِيَّةِ لِآحَادِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا تَذَامَرُوا بَيْنَهُمْ عَلَى مَنْ فِي الْقَبَائِلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَهُ، فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلَى مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَذِّبُونَهُمْ وَيَفْتِنُونَهُمْ عَنْ دِينِهِمْ، وَمَنَعَ اللَّهُ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ. وَقَدْ قَامَ أَبُو طَالِبٍ حِينَ رَأَى قُرَيْشًا يَصْنَعُونَ مَا يَصْنَعُونَ في بنى هاشم وبنى عبد الْمُطَّلِبِ فَدَعَاهُمْ إِلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ مَنْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْقِيَامِ دُونَهُ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ وَقَامُوا مَعَهُ وَأَجَابُوهُ إِلَى مَا دَعَاهُمْ إِلَيْهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي لَهَبٍ عَدُوِّ اللَّهِ. فَقَالَ فِي ذَلِكَ يَمْدَحُهُمْ وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى مَا وَافَقُوهُ عَلَيْهِ مِنَ الْحَدَبِ وَالنُّصْرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ:
إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا قُرَيْشٌ لِمَفْخَرٍ ... فَعَبْدُ مَنَافٍ سِرُّهَا وَصَمِيمُهَا
وَإِنْ حُصِّلَتْ أَشْرَافُ عَبْدِ مَنَافِهَا ... فَفِي هَاشِمٍ أَشْرَافُهَا وَقَدِيمُهَا
وَإِنْ فَخَرَتْ يَوْمًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا ... هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ سِرِّهَا وَكَرِيمُهَا
تَدَاعَتْ قُرَيْشٌ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا ... عَلَيْنَا فَلَمْ تَظْفَرْ وَطَاشَتْ حُلُومُهَا
وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نقر ظلامة ... إذ ما ثنوا صعر الرقاب نقيمها
وتحمى حِمَاهَا كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ... وَنَضْرِبُ عَنْ أَحْجَارِهَا من يرومها
بنا انتعش العود الزواء وَإِنَّمَا ... بِأَكْنَافِنَا تَنْدَى وَتَنْمِي أُرُومُهَا
فَصْلٌ
فِيمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وما تعنتوا له فِي أَسْئِلَتِهِمْ إِيَّاهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْآيَاتِ وَخَرْقِ الْعَادَاتِ عَلَى وَجْهِ الْعِنَادِ، لَا عَلَى وَجْهِ طَلَبِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ. فَلِهَذَا لَمْ يُجَابُوا إِلَى كَثِيرٍ مِمَّا طَلَبُوا وَلَا مَا إِلَيْهِ رَغِبُوا، لِعِلْمِ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لَوْ عَايَنُوا وَشَاهَدُوا ما أرادوا لاستمروا في طغيانهم

[١] في هذا القطعة اختلاف بين الأصلين وبينهما مع ابن إسحاق وقد اجتهدنا أن يكون الأصل النسخة الحلبية الا ما كان خطأ فنعتمد فيه على ابن إسحاق فالبيت الخامس منها أثبتناه كما في الأصلين وفي ابن إسحاق جرجما. وجرجمت (بالجيم) وأنكر السهيليّ ان تكون الرواية كما عنده (ذي علق صخر)

3 / 49