665

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
مِنْ هَذَا وَفِيهِ زِيَادَةٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحٍ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ وَزَادَ قَالَ عَطَاءٌ فَلَقِيتُ كَعْبًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَا اخْتَلَفَ حَرْفًا، وَقَالَ فِي الْبُيُوعِ. وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ هِلَالٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عبد الله ابن سَلَامٍ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُفَضَّلِ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ ابن أُسَامَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ٣٣: ٤٥ وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ الْمُتَوَكِّلَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ ولأصحاب في الأسواق ولا يجزئ السيئة بمثلها ولكن يعفو ويتجاوز ولن يقبضه حتى يقيم به الْمِلَّةَ الْعَوْجَاءَ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا وَآذَانًا صُمًّا وَقُلُوبًا غُلْفًا. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ:
وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ ابْنُ سَلَامٍ.
قُلْتُ: وَهَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَشْبَهُ وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَكْثَرُ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ وَجَدَ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ زَامِلَتَيْنِ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَانَ يُحَدِّثُ عنهما كَثِيرًا، وَلِيُعْلَمَ أَنَّ كَثِيرًا مِنَ السَّلَفِ كَانُوا يُطْلِقُونَ التَّوْرَاةَ عَلَى كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَهِيَ عِنْدَهُمْ أَعَمُّ مِنَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى وَقَدْ ثَبَتَ شَاهِدُ ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ثابت بن شرحبيل عن ابن أبى أوفى عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ قُلْتُ لِكَعْبِ الْأَحْبَارِ كَيْفَ تَجِدُونَ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ نَجِدُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ اسْمُهُ الْمُتَوَكِّلُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ ولا صخاب فِي الْأَسْوَاقِ وَأُعْطِيَ الْمَفَاتِيحَ فَيُبَصِّرُ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنًا عُورًا وَيُسْمِعُ آذَانًا وُقْرًا وَيُقِيمُ بِهِ أَلْسُنًا مُعْوَجَّةً حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ واحد لا شريك له يعين به الْمَظْلُومَ وَيَمْنَعُهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ مِنْ غير هذا الوجه. وروى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عن الحسن بن سفيان حدثنا عتبة بْنُ مُكْرِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الهيثم حدثنا حمزة بن الزَّيَّاتُ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا) ٢٨: ٤٦ قَالَ نُودُوا يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي.
وَذَكَرَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ فِي الزَّبُورِ يَا دَاوُدُ إِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكَ نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ صَادِقًا سَيِّدًا لَا أَغْضَبُ عَلَيْهِ أَبَدًا، وَلَا يُغْضِبُنِي أَبَدًا وَقَدْ غَفَرْتُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْصِيَنِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَأُمَّتُهُ مَرْحُومَةٌ أَعْطَيْتُهُمْ مِنَ النَّوَافِلِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتُ الأنبياء، وفرضت عَلَيْهُمُ الْفَرَائِضَ الَّتِي افْتَرَضْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ حَتَّى يَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنُورُهُمْ مِثْلُ نُورِ الْأَنْبِيَاءِ. إِلَى أَنْ قَالَ:
يَا دَاوُدُ إِنِّي فَضَّلْتُ مُحَمَّدًا وَأُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا. وَالْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ فِي كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ ضَرُورَةً وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ تَكَلَّمْنَا عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعِهَا وللَّه الْحَمْدُ.
فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ، وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ

2 / 326