634

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَأَمَّا بَنَاتُهُ فَأَدْرَكْنَ الْبِعْثَةَ وَدَخَلْنَ فِي الْإِسْلَامِ وَهَاجَرْنَ مَعَهُ ﷺ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَمِنْ مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ الَّتِي أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ صَاحِبُ إِسْكَنْدَرِيَّةَ مِنْ كُورَةِ أَنْصِنَا [١] وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَى أَزْوَاجِهِ وَأَوْلَادِهِ ﵊ فِي بَابٍ مُفْرَدٍ لِذَلِكَ فِي آخِرِ السِّيرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ عُمُرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً فِيمَا حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيُّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ كَتَبْتُ عَنْ إبراهيم بن المنذر حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَ خَدِيجَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُمُرُهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ. وَهَكَذَا نَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ كَانَ عُمُرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَكَانَ عُمُرُهَا إِذْ ذَاكَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ- وَقِيلَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً- وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: (بَابُ مَا كَانَ يَشْتَغِلُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَدِيجَةَ) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ جَدِّهِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ» فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنَا رَعَيْتُهَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْقَرَارِيطِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بِهِ. ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «آجَرْتُ نَفْسِي مِنْ خَدِيجَةَ سَفْرَتَيْنِ بِقَلُوصٍ» وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا خَدِيجَةَ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ- أَظُنُّهُ- قَالَ سَكْرَانُ.
ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أبى بكر المؤملي حدثني عبد الله بن أبى عبيد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِقْسَمِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ أَنَّ عَمَّارَ ابن يَاسِرٍ كَانَ إِذَا سَمِعَ مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ عَنْ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ وَمَا يُكْثِرُونَ فِيهِ يَقُولُ:
أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، إِنِّي كُنْتُ لَهُ تِرْبًا وَكُنْتُ لَهُ إِلْفًا وَخِدْنًا. وَإِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَزْوَرَةِ أَجَزْنَا عَلَى أُخْتِ خَدِيجَةَ وَهِيَ جَالِسَةٌ عَلَى أَدَمٍ تَبِيعُهَا، فَنَادَتْنِي فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهَا وَوَقَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: أَمَا بِصَاحِبِكَ هَذَا مِنْ حَاجَةٍ فِي تَزْوِيجِ خَدِيجَةَ؟ قَالَ عَمَّارٌ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ «بلى لَعَمْرِي» فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ اغْدُوَا عَلَيْنَا إِذَا أَصْبَحْنَا، فَغَدَوْنَا عَلَيْهِمْ فَوَجَدْنَاهُمْ قَدْ ذَبَحُوا بَقَرَةً وَأَلْبَسُوا أَبَا خَدِيجَةَ حُلَّةً، وَصُفِّرِتْ لِحْيَتُهُ، وَكَلَّمَتْ أخاها فكلم أباه وقد

[١] أنصنا: بالفتح ثم السكون مدينة أزلية من نواحي الصعيد بشرقى النيل.

2 / 295