580

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
عَلَى غَيْرِهِ قَالَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَنِيفًا قَالَ وَمَا الْحَنِيفُ؟ قَالَ دِينُ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَكُنْ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا يَعْبُدُ إِلَّا اللَّهَ فَلَمَّا رَأَى زَيْدٌ قَوْلَهُمْ فِي إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ فَلَمَّا بَرَزَ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهمّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ. قَالَ وَقَالَ اللَّيْثُ: كَتَبَ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ رَأَيْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ مَا مِنْكُمْ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرِي وَكَانَ يُحْيِي الْمَوْءُودَةَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ لَا تَقْتُلْهَا أَنَا أَكْفِيكَ مُؤْنَتَهَا فَيَأْخُذُهَا فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قَالَ لِأَبِيهَا إِنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إِلَيْكَ وَإِنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مُؤْنَتَهَا انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ الْأَخِيرُ قَدْ أَسْنَدَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عن عيسى ابن حَمَّادٍ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامِ ابن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِنَّهُ يُورِثُ الْفَقْرَ. وَقَدْ سَاقَ ابْنُ عَسَاكِرَ هَاهُنَا أَحَادِيثَ غَرِيبَةً جِدًّا وَفِي بَعْضِهَا نَكَارَةٌ شَدِيدَةٌ. ثُمَّ أَوْرَدَ مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً واحدة. فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَيَقُولُ إِلَهِي إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَدِينِي دِينُ إِبْرَاهِيمَ وَيَسْجُدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحْشَرُ ذَاكَ أمة وحده بيني وبين عيسى بن مَرْيَمَ. إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي موسى بن شيبة عن خارجة ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَذْكُرُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ تُوُفِّيَ وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ سِنِينَ، وَلَقَدْ نَزَلَ بِهِ وَإِنَّهُ لَيَقُولُ أَنَا عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ فَأَسْلَمَ ابْنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَاتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا يَذْكُرُهُ ذَاكِرٌ مِنْهُمْ إِلَّا تَرَحَّمَ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ يَقُولُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ﵀ وَغَفَرَ لَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِأَصْلِ حِرَاءَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ مَاتَ بِأَرْضِ الْبَلْقَاءِ مِنَ الشَّامِ لَمَّا عَدَا عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي لَخْمٍ فَقَتَلُوهُ بِمَكَانٍ يُقَالَ لَهُ مَيْفَعَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الْبَاغَنْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ دَوْحَتَيْنِ. وَهَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ وَلَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنَ الَكُتُبِ. وَمِنْ شِعْرِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵀ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ تِلْكَ الْقَصِيدَةِ
إِلَى اللَّهِ أَهْدِي مِدْحَتِي وَثَنَائِيَا ... وَقَوْلًا رَضِيًّا لَا يَنِي الدَّهْرَ بَاقِيًا

2 / 241