497

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْقَحْطَانِيَّةِ ثُمَّ نَذْكُرُ بَعْدَهُمْ عَرَبَ الْحِجَازِ وَهُمُ الْعَدْنَانِيَّةُ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لِيَكُونَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ (بَابُ ذِكْرِ قَحْطَانَ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عن أبى المغيث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ الدراوَرْديّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ بِهِ قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَقَحْطَانُ أَوَّلُ مَنْ قِيلَ لَهُ أَبَيْتَ اللَّعْنَ وَأَوَّلُ مَنْ قِيلَ لَهُ أَنْعِمْ صَبَاحًا. وَقَالَ الامام أحمد حدثنا أبو المغيرة عن جرير حدثني راشد بن سعد المقرئي عن أبى حي عن ذي فجر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ فَنَزْعَهُ اللَّهُ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ (وَسَ يَ ع ودال ى هـ م) قال عبد الله كان هذا في كتاب أبى وَحَيْثُ حَدَّثَنَا بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى الِاسْتِوَاءِ يَعْنِي وَسَيَعُودُ إِلَيْهِمْ.
قِصَّةُ سَبَأٍ
قَالَ اللَّهُ تعالى لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ في مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ. فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ. ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ. وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ. فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ٣٤: ١٥- ١٩ قَالَ عُلَمَاءُ النَّسَبِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ اسْمُ سَبَأٍ عَبْدُ شَمْسِ بْنُ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ قَالُوا وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سبى من الْعَرَبِ فَسُمِّي سَبَأً لِذَلِكَ وَكَانَ يُقَالَ لَهُ الرَّائِشُ لِأَنَّهُ كَانَ يُعْطِي النَّاسَ الْأَمْوَالَ مِنْ مَتَاعِهِ. قَالَ السُّهَيْلِيُّ وَيُقَالَ إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَتَوَّجَ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ مُسْلِمًا وَكَانَ لَهُ شِعْرٌ بَشَّرَ فِيهِ بِوُجُودِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ
سَيَمْلِكُ بَعْدَنَا مُلْكًا عَظِيمًا ... نَبِيٌّ لَا يُرَخِّصُ فِي الْحَرَامِ
وَيَمْلِكُ بَعْدَهُ مِنْهُمْ مُلُوكٌ ... يَدِينُونَ الْعِبَادَ بِغَيْرِ ذَامِ
وَيَمْلِكُ بَعْدَهُمْ مِنَّا مُلُوكٌ ... يَصِيرُ الْمُلْكُ فِينَا بِاقْتِسَامِ
وَيَمْلِكُ بَعْدَ قَحْطَانٍ نبي ... تقى جبينه خَيْرُ الْأَنَامِ
يُسَمَّى أَحْمَدًا يَا لَيْتَ أَنِّي ... أُعَمَّرُ بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِعَامِ
فَأَعْضُدُهُ وَأَحْبُوهُ بِنَصْرِي ... بِكُلِّ مُدَجَّجٍ وَبِكُلِّ رَامِ
مَتَى يَظْهَرْ فَكُونُوا نَاصِرِيهِ ... وَمَنْ يَلْقَاهُ يُبْلِغْهُ سَلَامِي

2 / 158