1368

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا فَيَدُقُّنَا وَيَحْطِمُنَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ فَوَلَّوْا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ رَأَى الفتح فجعل يجاء بهم أسارى رجل فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ. رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يَحْطِمُنَا لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجِيءَ بِالرَّجُلِ فلما رأى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ وَأَمْسَكَ نبي الله ﷺ أن يُبَايِعَهُ لِيُوفِيَ الْآخَرُ نَذَرَهُ، قَالَ وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ وَيَهَابُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ نَذْرِي؟ قَالَ «لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ إِلَّا لِتُوفِيَ نَذْرَكَ» فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيَّ؟ قَالَ «إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِيَ» تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وَقَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حنين «اللَّهمّ إنك إن تشاء لا تعبد في الأرض بَعْدَ الْيَوْمِ» إِسْنَادُهُ ثُلَاثِيٌّ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجْهُ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ثَنَا غُنْدَرٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ- وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ قَيْسٍ أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ - فَقَالَ: لَكِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، كَانَتْ هَوَازِنُ رُمَاةً وَإِنَّا لَمَّا حَمَلَنَا عَلَيْهِمُ انْكَشَفُوا فَأَكْبَبْنَا عَلَى الْغَنَائِمِ فَاسْتَقْبَلَتْنَا بِالسِّهَامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبَ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ وَقَالَ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ثُمَّ نَزَلَ عَنْ بَغْلَتِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ. زَادَ مُسْلِمٌ، وَأَبِي مُوسَى كِلَاهُمَا عَنْ غُنْدَرٍ بِهِ. وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ فَاسْتَنْصَرَ وَهُوَ يَقُولُ:
أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ ... أَنَا ابْنُ عَبْدُ الْمُطَّلِبْ
«اللَّهمّ نَزِّلْ نَصْرَكَ» . قَالَ الْبَرَاءُ وَلَقَدْ كُنَّا إِذَا حَمِيَ الْبَأْسُ نَتَّقِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ الشُّجَاعَ الَّذِي يُحَاذِي بِهِ. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَئِذٍ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ» [وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ أنبا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بن العاص عن شبابة عن ابن عَاصِمٍ السُّلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ»] [١] وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أنبا مالك عن يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام حنين،

[١] لم ترد هذه الجملة في نسخة دار الكتب المصرية ووردت في التيمورية.

4 / 328

البداية والنهاية | اصول