1337

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
إِنَّكِ لَوْ شَهِدْتِ يَوْمَ الْخَنْدَمَهْ ... إِذْ فَرَّ صفوان وفر عكرمة
وأبو يزيد قائم كالمؤتمه ... وَاسْتَقْبَلَتْهُمْ بِالسُّيُوفِ الْمُسْلِمَهْ
يَقْطَعْنَ كُلَّ سَاعِدٍ وَجُمْجُمَهْ ... ضَرْبًا فَلَا يُسْمَعُ إِلَّا غَمْغَمَهْ
لَهُمْ نَهِيتٌ خَلَفَنَا وَهَمْهَمَهْ ... لَمْ تَنْطِقِي فِي اللَّوْمِ أَدْنَى كَلِمَهْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِلرَّعَّاشِ الْهُذَلِيِّ، قَالَ وَكَانَ شِعَارُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وشعار الخزرج يا بني عبد الله، وشعار الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ عَنْ عطاء بن السائب عن طاووس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا البلد يوم خلق السموات وَالْأَرْضَ وَصَاغَهُ يَوْمَ صَاغَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَمَا حِيَالُهُ مِنَ السَّمَاءِ حَرَامٌ وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَإِنَّمَا حَلَّ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ» فَقِيلَ لَهُ هَذَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَقْتُلُ؟ فَقَالَ «قُمْ يَا فُلَانُ فَأْتِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْ لَهُ فَلْيَرْفَعْ يَدَيْهِ مِنَ الْقَتْلِ» فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اقْتُلْ مَنْ قَدَرْتَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ سَبْعِينَ إِنْسَانًا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ فَقَالَ «أَلَمْ أَنْهَكَ عَنِ الْقَتْلِ؟» فَقَالَ جَاءَنِي فُلَانٌ فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْتُلَ مَنْ قَدَرْتُ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ «أَلَمْ آمُرْكَ؟» قَالَ أَرَدْتَ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا فَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ فَوْقَ أَمْرِكَ، وَمَا اسْتَطَعْتُ إِلَّا الَّذِي كَانَ. فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ فَمَا رَدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَى أُمَرَائِهِ أَنْ لَا يُقَاتِلُوا إِلَّا مَنْ قَاتَلَهُمْ غَيْرَ أَنَّهُ أَهْدَرَ دَمَ نَفَرٍ سَمَّاهُمْ وَإِنْ وُجِدُوا تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُمْ، عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَكَتَبَ الْوَحْيَ ثُمَّ ارْتَدَّ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ وَقَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ فَرَّ إِلَى عُثْمَانَ وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَلَمَّا جَاءَ بِهِ لِيَسْتَأْمِنَ لَهُ صَمَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ «نَعَمْ» فَلَمَّا انْصَرَفَ مَعَ عُثْمَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ حَوْلَهُ «أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ رَآنِي قَدْ صَمَتُّ فَيَقْتُلَهُ» فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ «إِنَّ النَّبِيَّ لَا يَقْتُلُ بِالْإِشَارَةِ» وَفِي رِوَايَةٍ «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الْأَعْيُنِ» قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَوَلَّاهُ عُمَرُ بَعْضَ أَعْمَالِهِ ثُمَّ وَلَّاهُ عُثْمَانُ.
قُلْتُ: وَمَاتَ وَهُوَ سَاجِدٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ غَالِبٍ.
قُلْتُ: وَيُقَالُ إِنَّ اسْمَهُ عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ خَطَلٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ لَمَّا أَسْلَمَ سُمِّيَ عَبْدَ اللَّهِ [١] وَلَمَّا أَسْلَمَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُصَدِّقًا وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلًا مِنَ الأنصار، وكان معه مولى له فغضب

[١] وقال السهيليّ: وقد قيل في اسمه هلال وقيل إن هلالا كان أخاه وكان يقال لهما الخطلان.

4 / 297