1098

البداية والنهاية

البداية والنهاية

ناشر

مطبعة السعادة

محل انتشار

القاهرة

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
المشترون الحمد بالأموال إِنَّ الْحَمْدَ رَابِحْ ... وَالْجَامِزُونَ بِلُجْمِهِمْ يَوْمًا إِذَا ما صاح صائح
من كان يرمى بالنواقر مِنْ زَمَانٍ غَيْرِ صَالِحْ ... مَا إِنْ تَزَالُ رِكَابُهُ يَرْسِمْنَ فِي غُبْرٍ صَحَاصِحْ
رَاحَتْ تُبَارَى وهو في كرب صدورهم رواشح ... حتى تئوب له المعالي لَيْسَ مِنْ فَوْزِ السَّفَائِحْ
يَا حَمْزُ قَدْ أوحدتنى كالعود شذبه الكوافح ... أشكو إليك وفوقك الترب المكوّر والصفائح
من جندل يلقيه فوقك إِذْ أَجَادَ الضَّرْحَ ضَارِحْ ... فِي وَاسِعٍ يَحْشُونَهُ بالترب سوّته المماسح
فعزاؤنا أنا نقول وَقَوْلُنَا بَرْحٌ بَوَارِحْ ... مَنْ كَانَ أَمْسَى وَهْوَ عما أوقع الحدثان جانح
فليأتنا فلتبك عيناه لهلكانا النوافح ... القائلين الفاعلين ذَوِي السَّمَاحَةِ وَالْمَمَادِحْ
مَنْ لَا يَزَالُ نَدَى يديه لَهُ طَوَالَ الدَّهْرِ مَائِحْ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِحَسَّانَ. قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابَهَ:
طَرَقَتْ هُمُومُكَ فَالرُّقَادُ مُسَهَّدُ ... وَجَزِعْتَ أَنْ سُلِخَ الشَّبَابُ الْأَغْيَدُ
وَدَعَتْ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى ضَمْرِيَّةٌ ... فَهَوَاكَ غَوْرِيٌّ وَصَحْوُكَ مُنْجِدُ
فَدَعِ التَّمَادِيَ فِي الْغَوَايَةِ سَادِرًا ... قَدْ كُنْتَ فِي طَلَبِ الْغَوَايَةِ تُفْنَدُ
وَلَقَدْ أَنَى لَكَ أَنْ تَنَاهَى طَائِعًا ... أَوْ تَسْتَفِيقَ إِذَا نَهَاكَ الْمُرْشِدُ
وَلَقَدْ هُدِدْتَ لِفَقْدِ حَمْزَةَ هَدَّةً ... ظَلَّتْ بَنَاتُ الْجَوْفِ مِنْهَا تُرْعِدُ
وَلَوِ انَّهُ فُجِعَتْ حِرَاءُ بِمِثْلِهِ ... لَرَأَيْتَ رَاسِيَ صَخْرِهَا يَتَبَدَّدُ
قَرْمٌ تَمَكَّنَ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ ... حَيْثُ النُّبُوَّةُ وَالنَّدَى وَالسُّؤْدُدُ
وَالْعَاقِرُ الْكَوْمَ الْجِلَادَ إِذَا غَدَتْ ... رِيحٌ يَكَادُ الْمَاءُ مِنْهَا يَجْمُدُ
وَالتَّارِكُ الْقِرْنَ الْكَمِيَّ مُجَدَّلًا ... يَوْمَ الْكَرِيهَةِ وَالْقَنَا يَتَقَصَّدُ
وَتَرَاهُ يَرْفُلُ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ ... ذُو لِبْدَةٍ شَثْنُ الْبَرَاثِنِ أَرْبَدُ
عَمُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَصَفِيُّهُ ... وَرَدَ الْحِمَامَ فَطَابَ ذَاكَ الْمَوْرِدُ
وَأَتَى الْمَنِيَّةَ مُعْلِمًا فِي أُسْرَةٍ ... نَصَرُوا النَّبِيَّ وَمِنْهُمُ الْمُسْتَشْهِدُ
وَلَقَدْ إِخَالُ بِذَاكَ هِنْدًا بُشِّرَتْ ... لَتُمِيتَ دَاخِلَ غُصَّةٍ لَا تَبْرُدُ
مِمَّا صَبَحْنَا بِالْعَقَنْقَلِ قَوْمَهَا ... يَوْمًا تَغَيَّبَ فِيهِ عَنْهَا الْأَسْعَدُ
وَبِبِئْرِ بَدْرٍ إِذْ يَرُدُّ وُجُوهَهُمْ ... جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ
حَتَّى رَأَيْتُ لَدَى النَّبِيِّ سراتهم ... قسمين نقتل من نشاء ونطرد
فَأَقَامَ بِالْعَطَنِ الْمُعَطَّنِ مِنْهُمُ ... سَبْعُونَ عُتْبَةُ مِنْهُمُ والأسود

4 / 58