وقال ما كنت لأمكنكم من جاري، وفخر بذلك قومه، فقال هلال بن معاوية التغلبي:
ومنا الكريم أبو حنبل ... أجار من الناس رجل الجراد
وزيد لنا والنا حاتم ... غياث الورى في السنين الشداد
وفعل مثله رجل من بني عبد الله بن كلاب يقال له همام وبات بأرض خلاء ليس معه أحد، فأوقد نارا وكان صاد صيدا، فلما رأى الذئب النار أتاها، وذلك من شأنه إذا رأى النار، فلما قرب الذئب منه وهو غرثان أقبل يتقرش ما يرميه همام من العظام ولا يراه، فلما تبينه رمى إليه بقية صيده ولم يرعه، وأنشأ يقول:
يا رب ذئب باسل مقدام ... منجرد في الليل والإظلام
عاود أكل الشاء والأنعام ... قد ضافني في الليل ذي التمام
في ليلة دانية الارزام ... يقرش ما ألقي من العظام
فبات في أمني وفي ذمامي ... مستدفئا من لهب الضرام
آثرته بالقسم من طعامي ... ولا يخف نبلي ولا سهامي
ولو أتى غيري من الأقوام ... من اللئام لا من الكرام
إذن للاقى عاجل الحمام
وأخبرني من وثقت بصدقه عن رجل من جلة أهل همذان، أن الثلج كثر في ضياعه حتى لجأت إليها عانات كثيرة، فأخذها وكلاؤها ولم يحدثوا فيها حدثا، وكتبوا إليه بخبرها، فكتب إليهم أن أقيموا لها قضيما
صفحه ۳۸
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري