هَذَا مَا ذكر، وَهُوَ - أَعنِي أَبَا سعيد الْبَقَّال - ضَعِيف جدا، وَالْقَوْل فِيهِ أغْلظ مِمَّا قَالَ أَبُو مُحَمَّد، فَإِنَّهُ مُنكر الحَدِيث.
وَإِلَى ذَلِك فَإِن دونه من لَا يعرف وَهُوَ أَبُو مَسْعُود اليمني، فَاعْلَم ذَلِك.
(٩٧٠) وَذكر من طَرِيقه أَيْضا، من حَدِيث الْهَيْثَم بن جميل، حَدثنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن ابْن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا يحرم من الرَّضَاع إِلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا يعرف بالهيثم، مُسْندًا، عَن ابْن عُيَيْنَة، وَغَيره يقفه على ابْن عَبَّاس.
والهيثم هَذَا، سكن أنطاكية، وَيُقَال: هُوَ الْبَغْدَادِيّ، ويغلط الْكثير على الثِّقَات، كَمَا يغلط غَيره، وَأَرْجُو أَنه لَا يتَعَمَّد الْكَذِب.
وَذكر أَبُو حَاتِم الْهَيْثَم هَذَا، وَقَالَ: وَثَّقَهُ أَحْمد بن حَنْبَل. انْتهى كَلَامه.
وَهُوَ بِعَيْنِه كَلَام أبي أَحْمد، إِلَّا مَا حَكَاهُ عَن أبي حَاتِم.
وَالْمَقْصُود أَن تعلم أَن دون الْهَيْثَم من لَا يعرف.