565

بیان وهم و ایهام در کتاب احکام

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ویرایشگر

الحسين آيت سعيد

ناشر

دار طيبة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
(٥٩٥) وَقد اعتراه ذَلِك أَيْضا فِي حَدِيث آخر، ذكره من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي عِيسَى الخرساني، عَن عبد الله بن الْقَاسِم، [ٍعن أَبِيه] عَن سعيد بن الْمسيب، أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - أَتَى عمر بن الْخطاب [﵁] فَشهد عِنْده أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ: " ينْهَى عَن الْعمرَة قبل الْحَج ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا مُرْسل [لِأَنَّهُ] عَمَّن لم يسم.
وَهُوَ كَلَام يحْتَمل مَعْنيين: أَحدهمَا أَن يكون مَعْنَاهُ: هَذَا مُرْسل؛ لِأَنَّهُ عَمَّن لم يسم، فَإِن كَانَ هَذَا الَّذِي عني، فَهُوَ مثل الَّذِي قَالَ فِي الْحَدِيثين اللَّذين قبله، من رِوَايَة بشير بن يسَار، وَالقَاسِم، عَمَّن لم يسم.
وَالْمعْنَى الآخر أَن يكون مَعْنَاهُ: هَذَا مُرْسل، أَي مُنْقَطع فِيمَا بَين سعيد بن الْمسيب وَعمر بن الْخطاب، وَعَمن لم يسم / زِيَادَة إِلَى ذَلِك.
فَهَذَا إِن كَانَ معنيه فَإِنَّهُ يُخرجهُ عَن أَن يكون مثل الْحَدِيثين، وَلكنه يكون قد عد عِلّة كَون الحَدِيث لم يسم صحابيه، بعد أَن شهد لَهُ التَّابِعِيّ بالصحبة، وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء، فَإِنَّهُ يصحح أَمْثَال هَذَا دائبا، بل يصحح أَحَادِيث / رجال يَقُولُونَ عَن أنفسهم: إِنَّهُم رَأَوْا أَو سمعُوا، وَإِن لم يشْهد

2 / 594