وَسكت عَنهُ وَلم يبين من أَمر إِسْنَاده شَيْئا، وَلَا أبرز من رُوَاته أحدا، وَهُوَ إِنَّمَا يرويهِ يحيى بن أبي كثير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، أَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " كَانَت لنا جوَار ". فَذكره.
فَهُوَ لَو اعْتقد فِيهِ هَا هُنَا الِانْقِطَاع لبين ذَلِك، أَو لأبرز من إِسْنَاده مَوْضِعه، مُعْتَمدًا على مَا قدم، وَهُوَ لم يفعل شَيْئا من ذَلِك.
فَأَما بَيَان اتِّصَال الحَدِيث الْمَذْكُور وَأَنه لَيْسَ بمنقطع كَمَا ذكر، فَهُوَ بِأَن تعلم أَنه حَدِيث يرويهِ رجلَانِ: كل وَاحِد مِنْهُمَا يُقَال لَهُ: مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن؛ أَحدهمَا: ابْن ثَوْبَان، وَالْآخر: ابْن سعد بن زُرَارَة، وَهَذَا هُوَ الَّذِي لم يسمعهُ من جَابر، فَأَما ابْن ثَوْبَان فَإِنَّهُ يَقُول فِيهِ: حَدثنِي جَابر.