462

بیان وهم و ایهام در کتاب احکام

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

ویرایشگر

الحسين آيت سعيد

ناشر

دار طيبة

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

الرياض

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
الموحدون
صَالح مولى التَّوْأَمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " رخص فِي الْهِمْيَان للْمحرمِ، يشد فِيهِ نَفَقَته ".
هَذَا هُوَ الْموصل عِنْده، وَهُوَ غير الَّذِي ذكر أَبُو مُحَمَّد.
ثمَّ قَالَ أَبُو أَحْمد: أَحْمد بن ميسرَة هَذَا لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث، وَلَيْسَ بِمَعْرُوف، على أَن هَذَا الحَدِيث، قد رَوَاهُ عَن صَالح مولى التَّوْأَمَة [إِبْرَاهِيم]، وَإِبْرَاهِيم بن أبي يحيى يحْتَمل لضَعْفه، وَزِيَاد لَا يحْتَمل لِأَنَّهُ ثِقَة، وَهُوَ مُنكر من حَدِيث زِيَاد. انْتهى كَلَام أبي أَحْمد.
وَإِنَّمَا ذكرته لأبين مِنْهُ هَذَا الَّذِي ذكر أَبُو مُحَمَّد من رِوَايَة إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى، وَلم يعزه، وَقد تبين أَنه من كَلَام أبي أَحْمد، إِلَّا أَن أَبَا مُحَمَّد أوردهُ بِلَفْظِهِ، وَهُوَ أشهر وَأقرب إِلَى الإفهام / فَإِن كَلَام أبي أَحْمد فِيهِ مَا ينافر بِحكم الظَّاهِر، وَالَّذِي كَانَ يؤلف هُوَ مَا لَو قَالَ: زِيَاد يحْتَمل لِأَنَّهُ ثِقَة، وَإِبْرَاهِيم لَا يحْتَمل لِأَنَّهُ ضَعِيف، فجَاء كَلَامه معكوس هَذَا، فَقَالَ: إِبْرَاهِيم يحْتَمل لضَعْفه، وَزِيَاد لَا يحْتَمل لِأَنَّهُ ثِقَة.
وَمَعْنَاهُ: أَن زِيَاد بن سعد لِثِقَتِهِ وأمانته، لَا يحْتَمل نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ، وَلَا عده من مسموعاته وَرِوَايَته، وَمن قَالَ ذَلِك عَنهُ أَو نسبه إِلَيْهِ، لم نحتمله مِنْهُ، وَلم نقبله عَنهُ، فَإِنَّهُ حَدِيث مُنكر، وَالرجل لِثِقَتِهِ، وَكَثْرَة الآخذين عَنهُ يبعد عَلَيْهِ أَن يَجِيء بِمثلِهِ.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كَانَ ينتشر عَنهُ، وَلَا ينْفَرد بِهِ مُنْفَرد لَا يوثق [بِهِ] .
فَأَما إِبْرَاهِيم بن أبي يحيى، الْمَتْرُوك الرِّوَايَة، الْمُتَّهم، فاعز إِلَيْهِ مِنْهُ وَمن

2 / 489