/ فَصَارَ ينْسب الْأَحَادِيث إِلَيْهِم، ويعزوها إِلَى من جَاءَ بهَا من طَرِيق أحدهم.
وَرُبمَا لم يعْمل هَذَا فِي بعض هَؤُلَاءِ كمالك ﵀ فَإِنَّهُ يَسُوق أَحَادِيث معزوة إِلَى البُخَارِيّ، أَو مُسلم، وَلَا يذكر أَنَّهَا من رِوَايَة مَالك فِي موطئِهِ.
وَكَذَا هَذَا مِنْهُ لِأَنَّهُ يُقيم نسبتها إِلَى أَحدهمَا مقَام تَصْحِيحه إِيَّاهَا /، بِمَا علم من اشتراطهما الصِّحَّة، لكنه اسْتمرّ بِهِ ذَلِك إِلَى أَن صَار يذكر الحَدِيث من عِنْد النَّسَائِيّ أَو أبي دَاوُد، وَلَا يبين أَنه من رِوَايَة مَالك فِي موطئِهِ، فجَاء هَذَا / بِمَثَابَة الحَدِيث المبدوء بِذكرِهِ، الْمَنْسُوب إِلَى فَوَائِد ابْن صَخْر، وَهُوَ فِي كتاب ابْن وهب الَّذِي نَقله مِنْهُ ابْن صَخْر فَاعْلَم ذَلِك.
(٣٣٥) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: أَن رَسُول الله ﷺ َ - " انْصَرف من صَلَاة جهر فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ " الحَدِيث إِلَى آخِره.
كَذَا ذكره من عِنْد أبي دَاوُد، وَهُوَ مِمَّا [قد] فَرغْنَا الْآن من التَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنه [مَذْكُور] فِي الْمُوَطَّأ كَمَا أوردهُ، فَلَا أَدْرِي لِمَ لم ينْسبهُ إِلَى مَالك.
(٣٣٦) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه، عَن