فقد أخبر حَمَّاد فِي رِوَايَته أَن عَمْرو بن يحيى شكّ فِي ذكر رَسُول الله ﷺ َ -، ومنتهى الَّذين رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَى عَمْرو، فَإِن الحَدِيث حَدِيثه، وَعَلِيهِ يَدُور، فَسَوَاء شكّ أَولا ثمَّ تَيَقّن، أَو تَيَقّن ثمَّ شكّ، فَإِنَّهُ لَو تعين الْوَاقِع مِنْهُمَا أَنه الشَّك بعد أَن حدث بِهِ متيقنًا للرفع، لَكَانَ يخْتَلف فِيهِ.
فَمن يرى نِسْيَان الْمُحدث قادحًا لَا يقبله، وَمن يرَاهُ غير ضائر / يقبله، وَإِن قدرناه حدث بِهِ شاكًا ثمَّ تَيَقّن، فها هُنَا يحْتَمل أَن يُقَال: عثر بعد الشَّك على سَبَب من أَسبَاب الْيَقِين، مثل أَن يرَاهُ فِي مسموعاته أَو مكتوباته، فيرتفع شكه، فَلَا يُبَالِي مَا تقدم من تشككه.