لم يزدْ على هَذَا، وَعلة هَذَا اللَّفْظ هِيَ الِانْقِطَاع، وَقد نبهنا على ذَلِك فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة وَهِي مُنْقَطِعَة ووعدنا بشرح أمره هَاهُنَا.
فَاعْلَم أَنه حَدِيث يرويهِ الْبَزَّار هَكَذَا: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة، حَدثنَا مُحَمَّد بن شيبَة بن نعَامَة، عَن عبد الله بن عِيسَى، عَمَّن حَدثهُ عَن أبي مُوسَى، فَذكره.
فَهَذَا انْقِطَاع مُصَرح بِهِ مَا بَين عبد الله بن عِيسَى وَأبي مُوسَى، وَقد تفسر من بَينهمَا.
قَالَ قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي الْعَوام، قَالَ: حَدثنَا أبي، قَالَ: حَدثنَا حَفْص بن عمر البرجمي، عَن عبد الله بن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي ليلى، عَن عمَارَة بن رَاشد، عَن عبَادَة بن نسي، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لاتطلقوا النِّسَاء إِلَّا عَن رِيبَة؛ فَإِن الله يبغض الذواقين والذوااقات ".
فَفِي هَذَا أَن بَينهمَا رجلَيْنِ: أَحدهمَا عبَادَة بن نسي، وَالْآخر عمَارَة بن رَاشد.