(١٢١٠) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي عِيسَى الْخُرَاسَانِي، عَن عبد الله بن الْقَاسِم، [عَن أَبِيه]، عَن سعيد بن الْمسيب، أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - أَتَى عمر بن الْخطاب ﵁ فَشهد أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ -، فِي مَرضه الَّذِي قبض فِيهِ، " ينْهَى عَن الْعمرَة قبل الْحَج ".
ثمَّ قَالَ: هَذَا مُرْسل عَمَّن لم يسم، وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا.
كَذَا قَالَ، والعهد بِهِ أَنه لَا يرد أَحَادِيث من لم يسم: مِمَّن يزْعم أَنه رأى رَسُول الله ﷺ َ -، أَو سَمعه، وَإِن لم يشْهد لَهُ التَّابِعِيّ، / الرَّاوِي عَنهُ بالصحبة.
وَقد كتبنَا لَهُ من ذَلِك جملَة كَبِيرَة فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة وَهِي مُنْقَطِعَة.
فَأَما مثل هَذَا الَّذِي شهد لَهُ سعيد بن الْمسيب بِأَنَّهُ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، فحري على مذْهبه بِقبُول مَا يرويهِ.
وَقد أعَاد ذكر هَذَا الحَدِيث قريب آخر كتاب الْحَج، بِذكر هُوَ أصوب من هَذَا؛ وَذَلِكَ أَنه قَالَ: هَذَا مُنْقَطع وَضَعِيف الْإِسْنَاد.
فَهَذَا أصوب فَإِنَّهُ مُنْقَطع فِيمَا بَين سعيد وَعمر بن الْخطاب، وَرَأَيْت نسخا لم يثبت فِيهَا الحَدِيث فِي الْمَكَان الأول، وَهُوَ بَاب الْقرَان والإفراد.