وَأَن أَبَا سعد الْمَالِينِي، هُوَ يرويهِ عَن مِقْدَام بن دَاوُد، فَهَذَا مِمَّن يتوهمه خطأ بَين، وَذَلِكَ أَن أَبَا سعد الْمَالِينِي توفّي سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَأَرْبع مائَة، ومقدام بن دَاوُد توفّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَبين وفاتيهما نَحْو مائَة عَام وَتِسْعَة وَعشْرين عَاما.
هَذَا على أَن يكون أَبُو سعد الْمَالِينِي ولد فِي الشَّهْر الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِقْدَام، فَإِذا زِدْنَا على ذَلِك سنّ من يَصح تحمله فَهُوَ أَكثر من ذَلِك.
والماليني لم يبلغ هَذِه السن، وَلَا مِقْدَام لَهُ شيخ، وَالْأَمر فِيهِ عِنْد الْمُحدثين بَين.
وَسَنذكر أَبَا سعد فِي الْبَاب الَّذِي نعقده لذكر الرِّجَال الَّذين أخرج عَنْهُم أَبُو مُحَمَّد علم كِتَابه من حَدِيث، أَو تَعْلِيل، أَو تجريح، أَو تَعْدِيل.