406

بیان الشرع

بيان الشرع لمحمد الكندي 14 15 16

ژانرها

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف في المعتكف في دخوله تحت سقف بيت أحسبه يريد ذلك البيت غير المسجد، فأحسب أن بعضا كره ذلك وبعضا رخص له في ذلك، ومعاني اختلافهم له فيه عيادة المرضى إلا بقدر أن يكون المريض تحت سقف /148/ ولا أجد معنى يمنع دخوله تحت سقف إذا كان دخوله تحت سقف لمعنى يجوز له من بول أو غائط أو عيادة مريض أو أخذ طعامه الذي يعيش منه أو لمعنى من المعاني التي مطلق له فعلها، وأما إن كان ذلك فيحسن منع ذلك لغير معنى السقف.

ومن الكتاب: ذكر ما يفسد الاعتكاف

قال أبو بكر: قال الله تبارك وتعالى: { ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد } والمباشرة التي نهى الله تبارك وتعالى عنها المعتكف الجماع، ولا اختلاف فيه أعلمه، وأجمع أهل العلم على أن من جامع امرأته وهو معتكف عامدا لذلك في فرجها أنه مفسد لاعتكافه.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما قال على معاني الاتفاق إن الجماع يفسد اعتكافه على التعمد إذا كان ذاكرا لاعتكافه، وكذلك ما أشبه الجماع من القصد إلى قضاء الشهوة وإنزال النطفة مما يفسد الصوم فيما مضى ذكره.

ومنه: واختلفوا فيما يجب عليه إذا فعل ذلك، فقال الحسن البصري والزهري: عليه ما على المواقع على أهله في رمضان. قال أكثر أهل العلم: هو مفسد لاعتكافه ولا غرم عليه في ماله ، هذا قول عطاء وإبراهيم النخعي ومالك بن أنس وأهل المدينة وسفيان الثوري وأهل العراق والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وأصحابه. وروينا عن مجاهد أنه يتصدق بدينارين. /149/ وروينا عن الحسن قولا ثالثا: وهو يعتق رقبة فإن لم يجد بدنة تصدق بعشرين صاعا من تمر.

قال أبو بكر: هذا يكون مفسدا لاعتكافه لإجماعهم عليه ولا غرم عليه في ماله.

صفحه ۱۷۵