66

بیان مختصر

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

ویرایشگر

محمد مظهر بقا

ناشر

دار المدني

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

السعودية

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فِي الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ ; لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ مَاهِيَّةً مُرَكَّبَةً مِنْ أَمْرَيْنِ أَوْ أُمُورٍ مُتَسَاوِيَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهَا جِنْسًا وَلَا فَصْلًا ; ضَرُورَةَ عَدَمِ اشْتِرَاكِهِ وَعَدَمِ كَوْنِهِ تَمَامَ الْجُزْءِ الْمُمَيِّزِ.
أُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا الِاحْتِمَالَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِلْوُجُودِ، وَمُخَالِفٌ لِأُصُولِ الْقُدَمَاءِ. وَلَنَا بُرْهَانٌ دَالٌّ عَلَى امْتِنَاعِهِ لَا يَلِيقُ ذِكْرُهُ بِهَذَا الْكِتَابِ.
وَالْمُرَكَّبُ مِنَ الْجِنْسِ وَالْفَصْلِ: [النَّوْعُ] أَعْنِي الْإِضَافِيَّ. وَقِيلَ: يُرِيدُ بِهِ النَّوْعَ الْمُطْلَقَ. وَهُوَ وَهْمٌ ; لِأَنَّ النَّوْعَ يُطْلَقُ عَلَى الْإِضَافِيِّ وَالْحَقِيقِيِّ بِالِاشْتِرَاكِ اللَّفْظِيِّ، لَا الْمَعْنَوِيِّ، حَتَّى يُقَالَ لِلْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا النَّوْعُ الْمُطْلَقُ.
اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْمُطْلَقِ غَيْرُ مَا فَهِمْنَا مِنْهُ. فَحِينَئِذٍ يَكُونُ اصْطِلَاحًا جَدِيدًا.
[الجنس والفصل والنوع]
ش - لَمَّا ذَكَرَ الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ، أَرَادَ أَنْ يَذْكُرَ رَسْمَهَمَا. فَقَوْلُهُ: " مَا اشْتَمَلَ " أَيْ مَقُولٌ فِي جَوَابِ مَا هُوَ، اشْتَمَلَ عَلَى مُخْتَلِفٍ بِالْحَقِيقَةِ.
فَبِقَوْلِهِ: فِي جَوَابِ مَا هُوَ، خَرَجَ الْفَصْلُ وَالْخَاصَّةُ وَالْعَرَضُ الْعَامُّ ; لِأَنَّ شَيْئًا مِنْهَا غَيْرُ مَقُولٍ فِي جَوَابِ مَا هُوَ.
وَبِقَوْلِهِ: " بِالْحَقِيقَةِ " خَرَجَ النَّوْعُ ; لِأَنَّهُ مَقُولٌ فِي جَوَابِ مَا هُوَ، مُشْتَمِلٌ عَلَى مُخْتَلِفٍ بِالْعَدَدِ لَا بِالْحَقِيقَةِ.
وَكُلُّ مِنَ الْمُخْتَلِفِ الَّذِي يُقَالُ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ الْجِنْسُ فِي جَوَابِ مَا هُوَ: النَّوْعُ، يَعْنِي الْإِضَافِيَّ. وَاللَّامُ فِي " الْمُخْتَلِفِ " لِلْعَهْدِ. وَالْمَعْهُودُ قَوْلُهُ " مُخْتَلِفٌ بِالْحَقِيقَةِ ".
فَيَخْرُجُ عَنْهُ الْفَصْلُ وَالْخَاصَّةُ وَالْعَرَضُ الْعَامُّ ; لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يُقَالُ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا فِي جَوَابِ مَا هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يُشَكَّلُ بِالصِّنْفِ وَالشَّخْصِ ; فَإِنَّ الْجِنْسَ مَقُولٌ فِي جَوَابِ مَا هُوَ عَلَى أَصْنَافِ الْأَنْوَاعِ وَأَشْخَاصِهَا.

1 / 71