. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
بِهَا، لَمَا اسْتَبْشَرَ الرَّسُولُ ﵇ بِقَوْلِهِ، وَلَأَنْكَرَهُ.
وَقَدْ أَوْرَدَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الشَّافِعِيِّ ﵁ أَنَّ تَرْكَ إِنْكَارِ الرَّسُولِ ﵇ لِقَوْلِ الْمُدْلِجِيِّ لَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ إِثْبَاتِ النَّسَبِ بِالْقِيَافَةِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ تَرْكَ الْإِنْكَارِ إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ قَوْلَ الْمُدْلِجِيِّ مُوَافِقٌ لِلْحَقِّ، وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّرْعِ الْمُقْتَضِي لِثُبُوتِ النَّسَبِ، لَا لِأَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِالْقِيَافَةِ.
وَاسْتِبْشَارُ الرَّسُولِ ﵇ بِقَوْلِهِ إِنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ إِلْزَامِ الْخَصْمِ بِنَاءً عَلَى أَصْلِهِ الَّذِي هُوَ الْقِيَافَةُ ; لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ تَعَرَّضُوا لِنَسَبِ أُسَامَةَ، فَطَعَنُوا فِيهِ، وَلَمْ يَعْتَقِدُوا ثُبُوتَ نَسَبِهِ بِظَاهِرِ الشَّرْعِ، وَكَانُوا [يَعْتَقِدُونَ] بِالْقِيَافَةِ فِي إِثْبَاتِ النِّسَبِ.