بیان مختصر
بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب
ویرایشگر
محمد مظهر بقا
ناشر
دار المدني
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
محل انتشار
السعودية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
تَوْجِيهُهُ أَنْ يُقَالَ: عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ فَيَكُونُ مُتَعَيِّنًا فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْوُجُوبُ تَعَلَّقَ بِهِ، فَيَكُونُ الْوَاجِبُ مُعَيَّنًا، وَهُوَ مَا يَفْعَلُ الْمُكَلَّفُ.
أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ الْوَاجِبَ مَا يَفْعَلُهُ الْمُكَلَّفُ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَحَدُهَا، لَا بِعَيْنِهِ، لَا مِنْ حَيْثُ [خُصُوصُهُ]، وَإِلَّا يَلْزَمُ تَفَاوُتُ الْمُكَلَّفِينَ فِيهِ فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ أَحَدُ الْمُكَلَّفِينَ وَاحِدًا مِنْهَا وَالْآخَرُ غَيْرَهُ، فَإِذَا قُلْنَا: الْوَاجِبُ هُوَ مَا فَعَلَهُ بِخُصُوصِهِ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ أَحَدُهَا، كَانَ الْوَاجِبُ عَلَى ذَا الْمُكَلَّفِ غَيْرَ الْوَاجِبِ عَلَى ذَلِكَ، فَيَلْزَمُ تَفَاوُتُ الْمُكَلَّفِينَ، وَهُوَ بَاطِلٌ ; لِأَنَّا نَقْطَعُ بِأَنَّ الْمُكَلَّفِينَ فِي الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ عَلَى السَّوَاءِ.
[الواجب الموسع]
ش - الْوَاجِبُ الْمُوَسَّعُ رَاجِعٌ عِنْدَ التَّحْقِيقِ [إِلَى] الْوَاجِبِ الْمُخَيَّرِ ; إِذِ الصَّلَاةُ الْمُؤَدَّاةُ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْوَقْتِ غَيْرُ الْمُؤَدَّاةِ فِي غَيْرِهِ بِحَسَبِ الشَّخْصِ. وَالْوَاجِبُ هُوَ أَحَدُ الْأَشْخَاصِ الْمُتَمَايِزَةِ بِالْأَوْقَاتِ مِنْ حَيْثُ هُوَ أَحَدُهَا [لَا بِعَيْنِهِ، كَخِصَالِ] الْكَفَّارَةِ فَلِذَلِكَ جَعَلَهُ [تَابِعًا لِلْوَاجِبِ] الْمُخَيَّرِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي [مَسْأَلَةٍ مُنْفَرِدَةٍ] .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْفِعْلَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَقْتِ عَلَى أَحَدِ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ.
الْأَوَّلُ: أَنْ [يَكُونُ] الْفِعْلُ زَائِدًا عَلَى الْوَقْتِ. وَالتَّكْلِيفُ بِذَلِكَ لَا يَجُوزُ عِنْدَ مَنْ لَا يُجَوِّزُ تَكْلِيفَ مَا لَا يُطَاقُ إِلَّا لِغَرَضِ الْقَضَاءِ كَمَا إِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الْوَقْتِ [قَدْرُ] تَكْبِيرَةٍ.
1 / 356